قلق دولي بشأن أوضاع أكثر من 600 شخص عالقين في سفينة في البحر الأبيض المتوسط

11 حزيران/يونيه 2018

دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الحكومات المعنية إلى السماح بالإنزال الفوري لمئات الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في البحر الأبيض المتوسط منذ يوم السبت الماضي على متن سفينة الإنقاذ أكويريوس الموجودة في البحر بين مالطا وإيطاليا.

 

وأعرب فنسنت كوشتيل المبعوث الخاص للمفوضية المعني بالوضع في وسط البحر المتوسط عن القلق إزاء أوضاع أولئك اللاجئين وقال في تقرير أصدره اليوم الاثنين إن الواجب الإنساني يحتم على الجميع التحرك لوضع حد لهذه الأزمة. وأضاف: "هناك واجب إنساني طارئ هنا. فالناس منكوبون ومؤنهم على وشك النفاد وهم يحتاجون للمساعدة سريعاً. أما المسائل الأوسع نطاقاً كالطرف الذي يتحمل المسؤولية والطريقة الفضلى لتقاسم هذه المسؤوليات بين الدول، فيجب النظر فيها لاحقاً."

وأشار فينسنت إلى أن هناك حوالي 629 شخصاً حالياً على متن السفينة أكويريوس، بينهم أكثر من 100 طفل، لم تقبل أي دولة بالسماح لهم بالنزول إلى أرضها.
وأضاف كوشتيل قائلاً: "أساساً، لا يجوز جعل مبدأ الإنقاذ في البحر موضعاً للشك من خلال حوادث كهذه. ويتعين على الحكومات الأخرى التحرك لدعم البلدان التي تتعامل مع الواصلين عن طريق البحر. وقد يشمل ذلك آلية إنزال شفافة في المنطقة، قائمة على التعاون الجيد بين الدول والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة. وقد وصل أكثر من 13 ألف شخص عبر البحر إلى إيطاليا منذ بداية العام الحالي، ويشكل ذلك انخفاضاً كبيراً مقارنةً بالأعوام الأخيرة."
 
وأثناء حديثه للصحفيين، سئل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول "قرار السلطات الإيطالية بإغلاق الميناء أمام سفينة المهاجرين أكويريوس"، فقال " لقد كنت دائما قلقا من أن مساحة حماية اللاجئين في أوربا ربما تضيق. مع أخذي في الاعتبار حق الدول في إدارة حدودها وسياساتها بشأن الهجرة، إلا أنني أناشدها فعل ذلك بما يتوافق مع حماية اللاجئين والاحترام الكامل للقانون الدولي للاجئين."