الأمين العام: "إننا نواجه حالة طوارئ عالمية في المحيطات" 

9 حزيران/يونيه 2018

قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، إنه بحلول عام 2050، ستصبح كمية النفايات البلاستيكية في محيطات العالم تفوق كمية الأسماك التي تعيش فيها، إن لم يتم اتخاذ إجراء المناسب. وأعلن أن العالم يواجه الآن "حالة طوارئ عالمية" فوق المحيطات.

الأمين العام كان يتحدث أمام قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي تعقد على مدار يومين في مدينة تشارليفويكس بكندا مشيرا إلى أن "الحقائق واضحة، فمحيطاتنا عارمة بالفوضى"

وتضم مجموعة السبع للاقتصادات المتقدمة كل من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وأوضح الأمين العام في كلمته أن النفايات البلاستيكية تتواجد في المناطق النائية من الكوكب. وهي تقتل الحياة البحرية وتلحق ضررا كبيرا بالمجتمعات التي تعتمد على الصيد والسياحة. مشيراً إلى أن هناك كتلة من البلاستيك في المحيط الهادئ يبلغ حجمها الآن أكبر من فرنسا.

ورحب غوتيريش بميثاق مجموعة السبع المتعلقة بالبلاستيك، والذي اتفق عليه اليوم السبت، حيث يراه بعض المراقبين بمثابة لحظة فاصلة على غرار نموذج باريس لتنظيف قمامة المحيط، مشيرا إلى اتفاقية عام 2015 بشأن تغير المناخ. وأضاف:

"ولكننا جميعا بحاجة إلى القيام بمزيد من ذلك، ليس فقط بما يتعلق بقضية النفايات البلاستيكية ولكن على جميع القضايا المحيط."

كما رسم الأمين العام في كلمته صورة لأرصدة الأسماك التي يعطلها الصيد الجائر والمناطق الميتة الساحلية الشاسعة بسبب التلوث والنفايات غير المعالجة التي يتم تصريفها في البحر. مؤكدا أننا بتجميع تلك القضايا، سيصبح لدينا آثارا متزايدة لتغير المناخ.

وتطرق الأمين العام إلى تحمّض المحيطات والتي تؤدي إلى تعطيل السلسلة الغذائية البحرية وأن وصول درجات الحرارة في المحيطات إلى مستوياتها القياسية تقتل الشعاب المرجانية وتخلق عواصف أكثر ضراوة وتواترا.

وأضاف الأمين العام إلى أن هناك 40 في المائة من جميع الناس يعيشون على بعد 100 كيلومتر من السواحل. وإن كثيرا منهم معرضون ليس فقط للعواصف بل لارتفاع مستوى سطح البحر وتآكل السواحل. مؤكدا على أهمية دور أهداف التنمية المستدامة في ذلك:

” أهداف التنمية المستدامة هي مرشدنا، وخاصة الهدف 14 مع غاياته العشر من معالجة التلوث البحري والتحمض، إلى إنهاء الصيد الجائر وحماية النظم البيئية."

وأشار السيد غوتيريش إلى أنه على الرغم من أن مؤتمر المحيط الذي عقد في العام الماضي في مقر الأمم المتحدة سجل أكثر من 1300 التزام وشراكة، فإن أي مبادرة من المبادرات والإعلانات لا تساوي أي شيء "ما لم نعترف بأننا نواجه حالة طوارئ عالمية". وأضاف:

"هذا هو سبب وجودي هنا اليوم. لأقرع ناقوس الخطر. ولأضفي الإحساس بالإلحاح الحقيقي في مداولاتكم وصنع قراركم. إن قيادتكم مطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى لمكافحة التلوث الأرضي، ولإنشاء مناطق بحرية محمية؛ ولإحياء مصائد الأسماك؛ ولبناء قدرة النظم الإيكولوجية والمجتمعات الساحلية، وخاصة لتغيير المناخ".

مناشدا الجميع بالقول:

"يجب أن تأخذوا تهديدات بيئتنا العالمية هذه على محمل الجد وأن تعلموا أن مستقبلنا الجماعي وأمننا على المحك".