مكتب حقوق الإنسان: الاحتجاز التعسفي أصبح مشكلة مزمنة في مصر

منظر جوي لمدينة القاهرة.
World Bank/Dominic Chavez
منظر جوي لمدينة القاهرة.

مكتب حقوق الإنسان: الاحتجاز التعسفي أصبح مشكلة مزمنة في مصر

حقوق الإنسان

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء شيوع الاعتقالات في مصر، التي غالبا ما تعقبها أحكام قاسية وغالبا ما تتم لمجرد ممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع. إذ أصبح الاحتجاز التعسفي مشكلة مزمنة في مصر، حسبما قالت المتحدثة باسم المكتب رافينا شامداساني.

وأضافت شامداساني، في مؤتمر صحفي بجنيف، "يبدو أن حملة متجددة من الاعتقالات والاستجوابات والاحتجاز للنشطاء والمدونين والصحفيين في مصر خلال الأسابيع القليلة الماضية تشير إلى تصاعد كبير في حملة القمع ضد الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع في البلاد."

ومن بين المحتجزين في شهر مايو، المدون البارز وائل عباس والمحامي وناشط المجتمع المدني هيثم محمدين، بتهم تشمل الدعوة إلى احتجاجات غير قانونية، وشادي الغزالي حرب الذي اعتقل عقب تغريدات نشرها تنتقد خطة الرئيس المصري للتنازل عن جزيرتين في البحر الأحمر إلى السعودية، وورد أنه قد اتهم بنشر أخبار كاذبة والانضمام إلى مجموعة غير قانونية، والمدون محمد أكسجين، والناشط شريف الروبي، والناشطة أمل فتحي، التي اتهمت باستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي للتحريض ضد الدولة ونشر أخبار كاذبة، من بين تهم أخرى، والكوميدي شادي أبو زيد.

وقالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان:

"هذه ليست سوى بعض الحالات الرمزية من الشهر الماضي فقط. في العديد من هذه الحالات، لم يتم تقديم الأفراد إلى المحكمة. الاتهامات التي يواجهونها تحمل شروط سجن طويلة. على سبيل المثال، كان الصحفي إسماعيل الإسكندراني، المحتجز منذ نوفمبر 2015، قد حكم عليه بالسجن 10 سنوات في 22 مايو الماضي من قبل محكمة عسكرية في القاهرة بتهمة الانتماء إلى جماعة غير قانونية ونشر معلومات كاذبة."

وتأتي موجة الاعتقالات الأخيرة بعد تصريح أصدره المدعي العام في فبراير يأمر النيابة العامة بمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي التي "تنشر الأكاذيب والأخبار الزائفة".

وفي الشهر الماضي أيضا، في 3 مايو، قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد احتجاز جمال عبد الفتاح وحسن حسين وأحمد مناع لمدة 15 يوما أخرى. وكان الرجال الثلاثة محتجزين منذ أكثر من ثلاثة أشهر بعد دعوتهم لمقاطعة الانتخابات الرئاسية التي أجريت في شهر مارس.

وشددت شامداساني على ضرورة أن يتمكن المجتمع المدني، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون وغيرهم، من تسليط الضوء على القضايا التي تثير القلق والعمل كجهات رقابة.

وأضافت، "ولكن بدلا من ذلك يتم سجنهم، بما في ذلك لمجرد تغريدات تنتقد السلطات، فضلا عن تعرضهم لعمليات انتقامية أخرى، مثل حظر السفر وتجميد الأصول والترهيب والمضايقة."

هذا وقد دعا مكتب حقوق الإنسان السلطات المصرية إلى ضمان حقوق جميع المحتجزين بشكل كامل في سلامتهم الجسدية والنفسية، واتباع الإجراءات القانونية الواجبة. كما دعا، بشكل لا لبس فيه، للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين حاليا من قبل السلطات المصرية لممارستهم حقوقهم الإنسانية المشروعة.