تقرير جديد يشير إلى انخفاض استخدام التبغ الذي يقتل أكثر من 7 ملايين شخص سنويا

31 آيار/مايو 2018

أفادت منظمة الصحة العالمية بانخفاض استخدام التبغ بشكل ملحوظ منذ عام 2000، وفقا لتقرير جديد نشرته المنظمة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، الذي يصادف 31 أيار/مايو، ولكن التخفيض لا يكفي لتلبية الأهداف المتفق عليها عالميا والتي تهدف إلى حماية الناس من الموت والمعاناة من الأمراض القلبية الوعائية وغيرها من الأمراض غير المعدية، بحسب المنظمة.

وحذرت المنظمة من أنه وعلى الرغم مما يُلحِقُه التبغ من أضرار معروفة بصحة القلب وتوافر الحلول اللازمة للحد من الوفيات والأمراض الناجمة عنه، فإن معرفة شرائح واسعة من الجمهور بأنه واحد من الأسباب الرئيسية للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال متدنية.

وسيركّز اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ على الأثر الذي يخلّفه التبغ على صحة قلوب الناس وصحة أوعيتهم الدموية في أرجاء العالم كافّة. إذ يمثل تعاطي التبغ بحسب منظمة الصحة العالمية واحداً من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الطرفية. وعن ذلك قال الدكتور فيناياك براساد مدير البرامج، بمبادرة منظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ:

"يموت سبعة ملايين شخص من التبغ كل عام، ومن هؤلاء يموت 3 ملايين شخص بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية. وفي معظم الأوقات في كثير من البلدان لا يعرف الناس عن مخاطر التبغ والقلب والأوعية الدموية. لذلك الوضع غير واضح. في هذا اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، ينصب التركيز على رفع هذا الوعي والنظر إلى الروابط بين أمراض القلب والأوعية الدموية بسبب استخدام التبغ. الأمراض القلبية الوعائية مسؤولة عن 17.9 مليون حالة وفاة وهذا هو السبب الأكثر شيوعا للوفاة في العالم، والتدخين له النصيب الأكبر في هذا العبء."

 وتركّز حملة اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ في عام 2018 على موضوع "التبغ وأمراض القلب." وستحرص على زيادة الوعي بشأن الصلة القائمة بين التبغ وأمراض القلب وسواها من أمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها السكتة الدماغية، والتي تمثّل مجتمعة الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم إضافة إلى الإجراءات والتدابير العملية التي يمكن أن تتخذها فئات الجماهير الرئيسية، بما فيها الحكومات والجمهور، للحد من المخاطر التي يشكّلها التبغ على صحة القلب.

وقالت المنظمة إن بروز المخاطر الصحية وغيرها من المخاطر الناجمة عن تعاطي التبغ تدعو إلى رسم سياسات فعالة تحدّ من استهلاكه. ودعت أليسون كومار، أخصائية وبائيات مكافحة التبغ بمنظمة الصحة العالمية إلى بذل المزيد من الجهود لخفض عدد المدخنين في العالم:

"برغم انخفاض المعدلات، إلا أن ​​عدد المدخنين لم ينخفض بسبب النمو السكاني. لدينا 1.1 مليار مدخن اليوم، وفي عام 2000 كان لدينا 1.1 مليار مدخن أيضا، لذا يجب بذل المزيد من الجهد لإسقاط هذا العدد لأن هؤلاء 1.1 مليار شخص يتعرضون لأضرار التبغ كل يوم."

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنها تسعى من خلال احتفال هذا العام أيضا إلى إبراز الصلات القائمة بين تعاطي منتجات التبغ والإصابة بأمراض القلب، إضافة إلى زيادة الوعي لدى الناس على نطاق أوسع حول تأثير تعاطي التبغ والتعرّض لدخانه غير المباشر على صحة القلب والأوعية الدموية، فضلا عن إتاحة الفرص أمام فئات الجمهور والحكومات وغيرها من الجهات لقطع الالتزامات بشأن تعزيز صحة القلب عن طريق حماية الناس من تعاطي منتجات التبغ، وتشجيع البلدان على تعزيز تنفيذ تدابير مكافحة التبغ الواردة في اتفاقية المنظمة الإطارية في سياق تطبيق برنامج السياسات الست للمنظمة.

ويبلغ عدد الأطفال المدخنين في جميع أنحاء العالم بحسب منظمة الصحة العالمية حوالي 7%، أو ما يزيد قليلا عن 24 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 13-15. ويحصد وباء التبغ العالمي أرواح أكثر من 7 ملايين شخص سنوياً، منهم 90 ألف شخص تقريباً من غير المدخنين الذين يفارقون الحياة جرّاء استنشاقهم لدخان التبغ غير المباشر.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.