غسان سلامة: تبلور بعض نقاط التوافق في ليبيا، وعلى رأسها دولة موحدة والخروج من المرحلة الانتقالية

21 آيار/مايو 2018

قال الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا غسان سلامة إن هناك رغبة قوية في تجديد المشهد السياسي الليبي وتأكيد السلطة المحلية والعودة إلى حياة أكثر طبيعية مع مؤسسات أكثر انتظاما.

وفي إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي صباح الاثنين حول آخر التطورات في ليبيا، أشار السيد سلامة إلى أن تلك الرغبة قد انعكست جلية في الدعوات لإجراء الانتخابات، وعدم الانصياع لمحاولة عرقلة العملية الانتخابية بعد الهجوم القاتل على المقر الرئيسي للجنة الوطنية العليا للانتخابات مطلع الشهر الجاري، بل وانعقاد اجتماعات المؤتمر الوطني عبر البلاد دون وقوع حادث أمني واحد.

"بدأت بعض نقاط التوافق في هذه العملية التشاورية واسعة النطاق التي عقدت في مختلف المدن والبلدات تتبلور. التوق إلى دولة موحدة وذات سيادة، وإيمان مشترك بأنه لتحقيق هذا يجب أن تكون الدولة أكثر لامركزية. رغبة قوية في مؤسسات الدولة الموحدة والعمل بشفافية، مع اختيار القادة على أساس كفاءتهم وليس هويتهم. جيش موحّد ومهني وجهاز أمني متماسك، خالي من التدخل السياسي، يعمل وفق قواعد واضحة المعالم. دعوة لإجراء انتخابات يمكن أن توحد البلاد. وأخيرا، توق شديد واضح للخروج من المرحلة الانتقالية."

ولكن الممثل الخاص حذر من استمرار تأثير الجماعات المسلحة على الساحتين السياسة والاقتصادية. وللتغلب على ذلك، قال إن مكتبه يطور استراتيجية جديدة لمساعدة ليبيا في التعامل مع الجماعات المسلحة.

"قمنا بإشراك الجماعات المسلحة مباشرة، بالتشاور الوثيق مع الحكومة. نحن في المراحل النهائية من المشاورات مع السلطات الليبية لوضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية ووضع خطة لتنفيذها. هذه الخطة لن تنهي الجماعات المسلحة غدا ولكنها ستساعد على بدء هذه العملية الطويلة بشكل جدي. إن مساعدة ليبيا على التعامل مع الجماعات المسلحة تعالج أحد التحديات العديدة التي تواجهها ليبيا في قطاع الأمن."

وفي مجمل كلمته، تطرق الممثل الخاص إلى عدد من التحديات الأمنية، لا سيما في شرق وجنوب البلاد. إذ تتعرض مدينة درنة لهجوم أرضي وجوي ومدفعي متصاعد منذ إعلان المشير حفتر عن هجوم من قبل الجيش الوطني الليبي، بهدف معلن هو مكافحة "الإرهابيين".

أما في مدينة سبها في الجنوب، فقد أدى القتال من أجل السيطرة على المواقع الاستراتيجية إلى ارتفاع القتلى، بما في ذلك العديد من الضحايا المدنيين. وحذر سلامة من أن تتفاقم هذه الاشتباكات لتصبح نزاعا عرقيا أو حتى نزاعا إقليميا.

وعن محنة أهالي تاورغاء، الذين ما زالوا مشردين ويضطر الكثيرون منهم للبقاء في العراء تحت المطر وأشعة الشمس، قال السيد سلامة إن الأمم المتحدة قد دفعت بخطة لتنفيذ اتفاقية 2016 بين مصراتة وتاورغاء وتستمر في الضغط من أجل تنفيذها.

وبينما شدد السيد سلامه على أهمية تقدم العملية السياسية، بما يسمح بإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، أكد على ضرورة أن تكون الظروف المناسبة في مكانها الصحيح.

ودعا ممثل الأمين العام أعضاء المجلس إلى دعم هذ العميلة، مشيرا إلى أنه عندما تسمع ليبيا رسائل متضاربة، فإن ذلك يضيف فقط إلى الانقسام ويفتح الفرصة أمام من يسعون إلى إخراج العملية عن مسارها.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.