مكتب حقوق الإنسان يدعو إسرائيل إلى إجراء تحقيق مستقل وذي مصداقية في أحداث غزة

15 آيار/مايو 2018

دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم في جنيف إسرائيل إلى إجراء تحقيق إجراء تحقيقات مستقلة "وذات مصداقية" في العنف المستمر في غزة والذي أسفر عن مقتل 58 فلسطينيا على أيدي قوات الأمن التابعة لها يوم الاثنين، بينهم ستة أطفال وعامل صحة، حسبما قال المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل يوم الثلاثاء.

وقال كولفيل للصحفيين في جنيف إنه وبالإضافة إلى أولئك الذين فقدوا أرواحهم في بداية الأسبوع في المظاهرات على الحدود بين غزة وإسرائيل فإن تقارير أفادت بأن ما يقرب من 1360 متظاهراً أُصيبوا بجروح بالذخيرة الحية التي أطلقها الجنود الإسرائيليون، وإن أكثر من 150 منهم في حالة حرجة. وأضاف:

"يبدو أننا في الآونة الأخيرة بتنا نرى التحقيقات تجرى فقط في الحالات التي تظهر فيها أدلة واضحة كلقطات الفيديو المصورة بواسطة شهود العيان والمارة وغير ذلك. التصريحات الرسمية تحمل حماس مسؤولية ارتكاب كل الأخطاء وهذا مجرد تجاهل لحقيقة أن الأطفال والنساء يقتلون، والمتظاهرون غير المسلحين يقتلون بأعداد كبيرة أيضا. لذا أعتقد أنه من الأهمية بمكان بالنسبة لدولة إسرائيل إجراء تحقيقات ذات مصداقية في هذه الأحداث الخطيرة والخطيرة للغاية ومحتمل جدا أن تكون جرائم خطيرة للغاية أيضا"

وأضاف كولفيل أن قواعد استخدام القوة بموجب القانون الدولي "تم تجاهلها مرارا وتكرارا"، وأضاف:

 "يبدو أن أي شخص عرضة للقتل بالرصاص، بما فيهم النساء والأطفال والموظفون الصحفيون وعاملو الإغاثة والمارة، في أي نقطة تصل إلى 700 متر من السياج."

وبحسب كولفيل فإن عشرة صحفيين قد عانوا من إصابات بأعيرة نارية في نهاية اليوم مما يجعله أكبر عدد من القتلى الفلسطينيين في يوم واحد منذ بدء المظاهرات

وأشار كولفيل إلى قيام بعض المتظاهرين الفلسطينيين بإلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف على الجنود الإسرائيليين، فيما استخدم آخرون طائرات ورقية محملة بمواد حارقة فوق السياج الذي يفصل بين الجانبين

قائلا إن الرد من الجانب الإسرائيلي - بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية - تسبب في "جروح مروعة وإعاقة مدى الحياة."

وردا على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل قد انتهكت قواعد الحرب الدولية قال كولفيل:

"إسرائيل لديها الحق في الدفاع عن حدودها. نعم، لكن عليها أن تدافع عنها وفقاً للقانون والمبادئ الدولية. أعتقد أننا كنا واضحين للغاية. يجب أن يكون استخدام القوة المميتة هو الملاذ الأخير فقط، ويجب عليك فقط النظر إلى أرقام الضحايا على كلا الجانبين لمعرفة أنه لا يتم استخدامها كحل أخير. خسائر كبيرة على الجانب الفلسطيني وأعتقد أن إصابة واحدة ربما لجندي إسرائيلي من خلال رمي الحجارة. لذا فهم ملتزمون بموجب القانون الدولي بالتعامل مع هذه المظاهرات بطريقة تحافظ على الحياة، ما لم يكن لديهم حياة مهددة بشكل مباشر للغاية، الأمر الذي لم يكن كذلك."

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية شارك نحو 35 ألف شخص في مظاهرات يوم الاثنين التي تقودها حماس ضد الاحتلال الإسرائيلي لغزة في 30 آذار/مارس.