مسؤولة دولية: ادعاءات استخدام أسلحة كيميائية في سوريا يؤكد الحاجة لمحاربة الإفلات من العقاب

16 نيسان/أبريل 2018

قالت كاترين ماركي-يول رئيسة آلية الأمم المتحدة للمساءلة المعنية بسوريا* إن الحوادث الأخيرة بما في ذلك ادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية، تعد تذكرة صارخة بالحاجة لمحاربة الإفلات من العقاب، وكفالة العدالة للضحايا.

وتكلف الآلية بجمع الأدلة على الجرائم المرتكبة في سوريا من قبل كل أطراف الصراع، وإعداد ملفات لتيسير الإجراءات الجنائية النزيهة وإسراع القيام بها، بما يتوافق مع معايير القانون الدولي، في المحاكم المحلية والإقليمية أو الدولية.

وستناقش الجمعية العامة يوم الأربعاء 18 أبريل/نيسان، أول تقرير مقدم من الآلية.

وفي مؤتمر صحفي في نيويورك قالت ماركي-يول:

"الآلية ليست محكمة تتمتع باختصاص قضائي، ولكنها مكلفة بدعم عمليات العدالة الجنائية ذات الاختصاص، التي تشمل حاليا المحاكم الوطنية، وفي المستقبل قد تكون محاكم معنية بسوريا أو المحكمة الجنائية الدولية. في المستقبل أيضا، يؤمل أن تكون المحاكم السورية مستعدة وقادرة على المشاركة في عملية المساءلة. في تقريرنا الأول، نشرح المبدأ الجوهري للآلية من الناحية العملية، فيما يتعلق بالاستقلالية والذي يعني أن الآلية لن تعمل بناء على تعليمات من أي جهة، ولن تؤثر عليها أجندات أو أطراف خارجية... وفيما يتعلق بالحيادية، يعني ذلك أننا لن ننحاز ضد أو لصالح أي دولة أو جماعة أو فرد، وسنعالج الجرائم المرتكبة في سوريا بغض النظر عن علاقة الجناة المزعومين بأي طرف."

وقد أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة الآلية في ديسمبر/كانون الأول 2016، في إطار عملية محاربة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة في سوريا.

وقد بدأت الآلية تشكيل الفريق الذي سيضم محققين وخبراء في مجالات مختلفة منها العسكرية والجنائية والسياسية والأمنية. وتعد لجنة مجلس حقوق الإنسان المعنية بالتحقيق في سوريا، من الشركاء المهمين للآلية. وقد أكمل الجانبان إعداد مذكرة تفاهم بينهما، كما جمعت الآلية عددا من المواد الموجودة بحوزة اللجنة.

*الآلية الدولية المحايدة المستقلة للمساعدة في أعمال التحقيق والملاحقة القضائية للمسؤولين عن ارتكاب الجرائم الأشد خطورة، وفق القانون الدولي، المرتكبة في سوريا منذ مارس/آذار 2011.