الأمين العام: معاملة الروهينجا مثال صارخ ومأساوي على استمرار التمييز العنصري

20 آذار/مارس 2018

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التفكر في كيفية تحسين التسامح والاندماج واحترام التنوع في جميع الأمم وفيما بينها، والعمل على القضاء على رسائل الكراهية التي ترسخ مفهوم "نحن" و "هم"؛ بما يؤدي إلى قبول أو رفض واستبعاد الآخر لمجرد مظهره أو دينه.

 

جاء هذا في احتفالية الجمعية العامة بـ اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، الذي تحييه الأمم المتحدة في 21 آذار/مارس من كل عام، تخليدا لذكرى مجزرة شاربفيل، التي قتل فيها بشكل فظيع 69 متظاهرا سلميا ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وقال الأمين العام إن إحياء ذكرى شاربفيل يعيد التأكيد على رفضنا القاطع لجميع أشكال العنصرية وكراهية الأجانب والتعصب، التي لا تزال، للأسف، قائمة في البلدان وبين المجتمعات حول العالم. وأضاف:

"مثال صارخ ومأساوي يتمثل في المعاملة الفظيعة لمسلمي الروهينجا في ميانمار. لقد حان الوقت لكي ترقى جميع الأمم وجميع الناس إلى كلمات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يعترف بالكرامة المتأصلة وحقوق جميع أفراد الجنس البشري المتساوية وغير القابلة للتصرف."

وبينما يتم إعلان حقوق الإنسان عامه السبعين هذا العام، سلط غوتيريش الضوء على عدد من القضايا التي أحرزت تقدما كبيرا منذ اعتماده، مثل تزايد الحريات والمساواة حول العالم، وتقدم حقوق المرأة وحقوق الأطفال، وتمتع ضحايا التمييز العنصري والديني والشعوب الأصلية والأشخاص ذوي الإعاقة بمزيد من الحقوق. ولكن على الرغم من كل ذلك، تظل الحقائق على الأرض بعيدة عن كلمات الإعلان حتى الآن، حسبما قال غوتيريش.

"لا يزال الناس في جميع أنحاء العالم يعانون من قيود على حقوقهم الإنسانية أو حتى إنكار تام لها. لا يزال عدم المساواة بين الجنسين مسألة ملحة – مع قصص النساء والفتيات غير المروية عن تعرضهن لانعدام الأمن والعنف وانتهاك حقوقهن يوميا. كما أننا نشهد زيادة مزعجة في كراهية الأجانب والعنصرية والتعصب، بما في ذلك معاداة السامية وكراهية المسلمين. وتشهد الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة ووجهات نظر النازيين الجدد عودة جديدة. ويُحرم اللاجئون والمهاجرون من حقوقهم بشكل منهجي ويتم تشويه سمعتهم كتهديدات للمجتمعات التي يسعون إلى الانضمام إليها، على الرغم من الفوائد التي يجلبونها."

أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، فقد أشار إلى بلوغ كره الأجانب والتمييز العنصري أو ذلك الذي يقوم على أساس الأصل أو الدين أو العرق مستويات مزعجة، وغالبا ما تستخدم هذه التصرفات لتحقيق مكاسب سياسية من قبل المسؤولين والسياسيين.

"حيثما أهين طفل أو جعل ليشعر بعدم جدارته في معاملة متساوية بسبب لون بشرته أو منشئه. أينما تعامل مجموعة من الناس بازدراء وكره وحرمان من المساواة في الوصول إلى العدالة أو العمل أو السكن أو الحق في التصويت أو المواطنة. أينما كان هناك تمييز وتحريض على الكراهية، فإن هناك ركيزة أساسية في ميثاق الأمم المتحدة يتم إنكارها، تتمثل في واقتبس ’العيش معا في سلام مع بعضنا البعض كجيران خيّرين‘."

وتابع زيد قائلا، "التمييز العنصري ليس فقط مسألة ظلم فردي، فإعلان حقوق الإنسان يحذّر بوضوح شديد من نشوب الصراعات إذا لم تتم حماية الحقوق. وقد أثبتت التجارب مرارا وتكرارا أن أشكال التمييز والتعصب والتحيز لا تؤدي فقط إلى شظايا كارثية داخل المجتمعات، بل إنها تحدث في كثير من الأحيان تهديدات للسلم الإقليمي وتؤدي إلى صراع."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.