في اليوم الدولي للمرأة، حان الوقت لإنهاء عدم المساواة بين الجنسين والعنف ضد المرأة

8 آذار/مارس 2018

"في كل مكان، تقول النساء ’حان الوقت‘. وقت المساواة والفرص والاحترام والتمثيل المتساوي. الوقت لإنهاء العنف. في جميع أنحاء العالم، تتحدث النساء والفتيات جهرا ضد ما يواجهن من سلوك مسيء ومواقف تمييزية في كل مكان وطوال الوقت."

هكذا استهل أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كلمته بمناسبة اليوم الدولي للمرأة، في فعالية بقاعة الجمعية العامة امتلأت بنساء يرتدين ملابس باللونين الأسود والأبيض تعبيرا عن تضامنهن مع ضحايا التحرش الجنسي، وتمسكهن بحقهن في المساواة.

وقال الأمين العام إن المرأة تدعو منذ عقود من الزمان إلى المساواة، التي هي حقها. واليوم، تهز النساء ركائز المجتمع الذكوري. مشددا على أن "المساواة بين الجنسين هي حق أساسي من حقوق الإنسان، وإلى أن يتم تقاسم السلطة بشكل عادل، سيبقى العالم غير متوازن."

" عدم المساواة بين الجنسين والتمييز والعنف ضد المرأة يضر بنا جميعا. هناك أدلة دامغة على أن الاستثمار في النساء هو أكثر الطرق فعالية لتعزيز المجتمعات والشركات والدول. ومشاركة المرأة تجعل اتفاقات السلام أقوى، والمجتمعات أكثر صمودا والاقتصادات أكثر قوة. وهذا هو السبب في أن تمكين النساء والفتيات يقع في صميم خطة عام 2030. المساواة بين الجنسين هي عمل عصرنا الذي لم يكتمل."

كان الأمين العام يتحدث عن خطة التنمية المستدامة وأهدافها السبعة عشر، التي اتفق قادة العالم على تحقيقها بحلول عام 2030 لتحسين حياة البشر.

الأمين العام أنطونيو غوتيريش. Photo/Eskinder Debebe

وبينما أشار الأمين العام إلى عدد من التطورات الهامة في مجال حقوق المرأة، من تزايد عدد الفتيات في المدارس، والنساء العاملات بأجر، وانخفاض الممارسات الضارة مثل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وزواج الأطفال؛ سلط الضوء على الحواجز الهيكلية التي تواجهها النساء والفتيات، بما فيها أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر وعدم المساواة في الأجور والتمييز والعنف.

وتابع قائلا، عندما ننظر إلى انخفاض عدد النساء في المناصب العليا في القطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية والسياسية والمنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، يتحتم علينا جميعا القيام بالمزيد. وأضاف:

"لهذا السبب، أنا مصمم على تحقيق التكافؤ بين الجنسين في جميع أنحاء منظومة الأمم المتحدة. وللمرة الأولى على الإطلاق، لدينا تكافؤ في فريق الإدارة العليا بالمنظمة، ونحن قريبون عندما يتعلق الأمر بقيادات فرق الأمم المتحدة القطرية في جميع أنحاء العالم. أنا مصر على الحفاظ على هذا الزخم. وأنا أيضا ملتزم تماما بعدم التسامح مطلقا مع التحرش الجنسي."

وفي كلمتها، سلطت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بومزيلي ملامبو- نوكا، الضوء على الناشطات اللواتي سخّرن شغفهن والتزامهن بإحداث التغيير عبر الأجيال. وقالت "ما نشهده اليوم هو تجمع ملحوظ للتآزر والقوة بين النساء في جميع أنحاء العالم، مما يدل على قوة التحدث بصوت واحد، حين تطالب النساء بالفرص والمساءلة."

UN News/Elizabeth Scaffidi
من اليسار: الممثلة والناشطة داني غوريه ريس، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بومزيلي ملامبو- نوكا، والممثلة والناشطة ريس ويذرسبون، يشاركن في الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في مقر الأمم المتحدة.

وأشادت المديرة التنفيذية بالنساء اللواتي تحدثن في المحكمة الجنائية الدولية، ممن أدانت شهاداتهن أولئك الذين استخدموا الاغتصاب كسلاح في الحرب.

ودعت إلى استمرار الحركة النسوية في زيادة تنوعها لدعم وتشكيل جداول الأعمال، بما في ذلك ضم الشباب والأولاد الذين سيتعلمون تقدير واحترام النساء والفتيات وتغيير الطريقة التي يتصرف بها الرجال.

وشددت كذلك على ضرورة أن "يركز النشطاء اليوم على تمكين من يُرجح أن يتخلفوا عن الركب، ومعظمهم من النساء، كما يكشف تقريرنا الأخير." وقالت إن "ثقافة الفقر والإيذاء والاستغلال القائمة على النوع الاجتماعي يجب أن تنتهي بجيل جديد من المساواة الدائمة."

رئيس الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة ميروسلاف لايتشاك - الصورة: الأمم المتحدة

من جانبه، شدد رئيس الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة ميروسلاف لايتشاك على الحاجة لأن تقود الأمم المتحدة الطريق نحو التنوع الاجتماعي. وقال "نحن بحاجة إلى تعميم مراعاة المنظور الاجتماعي في كل ما نقوم به، من حفظ السلام إلى تعزيز حقوق الإنسان. لا يمكننا تحقيق أهداف التنمية المستدامة أو السلام إذا تم حرمان نصف سكان العالم من الحقوق والفرص."

وأشار إلى أن ما تم تحقيقه لا يزال غير كاف. "مع كل امرأة ترفع صوتها، تجبر أخريات كثيرات على الصمت. لكل امرأة تتمتع بحقوق الإنسان، هناك الكثيرات لا يزلن يقاتلن من أجل أنفسهن. ولكل امرأة تعيش في أمان، العديد من النساء الأخريات يعيشن في خوف. واحدة من بين كل ثلاث نساء في جميع أنحاء العالم تعرضت لاعتداءات جسدية أو جنسية في حياتها" حسبما قال لايشتاك.

UN News/Elizabeth Scaffidi
من اليسار: الممثلة والناشطة داني غوريه ريس، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بومزيلي ملامبو- نوكا، والممثلة والناشطة ريس ويذرسبون، يشاركن في الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في مقر الأمم المتحدة.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

مشاركة المرأة في سوق العمل ووصولها إلى المناصب العليا أقل من الرجال

على الرغم من التقدم الملموس الذي تحقق على مدى العشرين عاما الماضية، لا تزال إحصاءات منظمة العمل الدولية تظهر أوجه عدم مساواة مستمرة بين النساء والرجال. مع تدني احتمال مشاركة المرأة في سوق العمل مقارنة بالرجال، بما يرجح أن تكون المرأة عاطلة عن العمل في معظم أنحاء العالم.