خبيران دوليان يبديان القلق بشأن قضية عهد التميمي

13 شباط/فبراير 2018

أعرب خبيران دوليان في مجال حقوق الإنسان عن القلق بشأن قضية الفتاة الفلسطينية عهد التميمي التي مثلت أمام محكمة عسكرية إسرائيلية اليوم الثلاثاء، وطالبا بالإفراج عنها أثناء سير الإجراءات القضائية وأن تعقد جلسات المحاكمات المقبلة بما يتوافق مع المعايير القانونية الدولية.

وكانت عهد التميمي قد اعتقلت بعد نشر مقطع فيديو ظهرت فيه وهي تصفع وتركل جنديين إسرائيليين في فناء منزلها. وقضت محكمة عسكرية إسرائيلية بحبسها إلى أن تكتمل الإجراءات القانونية ضدها.

التميمي، التي تبلغ من العمر 17 عاما، تحتجز منذ أن اعتقلها جنود إسرائيليون من منزلها  في منطقة النبي صالح بالضفة الغربية المحتلة في التاسع عشر من ديسمبر/كانون الأول عندما كانت في السادسة عشرة.

وفي الأول من يناير/كانون الثاني وجهت إلى التميمي عدة اتهامات تحت القانون العسكري الإسرائيلي، يتعلق بعضها بحادثة صفع وركل الجنديين ويعود البعض الآخر إلى أبريل/نيسان عام 2016.

مايكل لينك مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 قال إن اتفاقية حقوق الطفل، التي صدقت إسرائيل عليها، تنص بوضوح على أن حرمان الأطفال من حريتهم يجب ألا يكون سوى الخيار الأخير ولأقصر فترة ممكنة.

وأضاف أن الحقائق في هذه القضية لا يبدو أنها تبرر مواصلة احتجاز التميمي قبل محاكمتها، وخاصة مع الأخذ في الاعتبار ما أعربت عنه لجنة حقوق الطفل من قلق بشأن استخدام كل من "الاحتجاز قبل المحاكمة، والاحتجاز رهن المحاكمة".

وأشار الخبيران إلى أن التميمي اعتقلت في منتصف الليل من قبل جنود مسلحين، واستجوبت من مسؤولين في الأمن الإسرائيلي بدون وجود محام أو أحد من أفراد أسرتها.

وقال خوسيه غويفيرا رئيس مجموعة العمل المعنية بقضية الاحتجاز التعسفي، إن ذلك ينتهك الضمان القانوني الأساسي المتمثل في ضرورة وجود المستشارين القانونيين أثناء التحقيق.

وأبدى لينك وغويفيرا القلق أيضا بشأن مكان احتجاز عهد التميمي، في سجن بإسرائيل، وأشارا إلى أن معاهدة جنيف الرابعة تنص على حظر ترحيل الأفراد المتمتعين بالحماية، من الأرض الخاضعة للاحتلال إلى أرض القوة المحتلة أو أي دولة أخرى، بغض النظر عن الدافع.

وقال لينك "للأسف هذه ليست حالة منعزلة. تظهر الأرقام في فلسطين أن إسرائيل تحتجز وتقاضي ما بين 500 و700 طفل فلسطيني في المحاكم العسكرية سنويا".

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.