الأمين العام: التحرش الجنسي متجذر في انعدام التوازن التاريخي في القوة بين الرجال والنساء

2 شباط/فبراير 2018

أكد الأمين العام أنطونيو غوتيريش التزامه التام بسياسة الأمم المتحدة المتمثلة في عدم التسامح على الإطلاق مع التحرش الجنسي، وقال إنه يدرك تماما الثقافة الذكورية التي تتخلل الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية وحتى بعض المجالات في المجتمع المدني.

وأضاف أمام الصحفيين بالمقر الدائم:

"يخلق ذلك عقبات أمام تطبيق سياسات عدم التسامح إطلاقا مع التحرش الجنسي، بما في ذلك هنا في الأمم المتحدة. أنا عازم على إزالة تلك العقبات. التحرش الجنسي، مثل الاعتداء والعنف الجنسيين، متجذر في انعدام التوازن التاريخي في القوة بين الرجال والنساء. لذلك تكتسب المساواة في الحقوق والتمثيل أهمية كبيرة، ولذلك أطلقت استراتيجية التكافؤ بين الجنسين في الأمم المتحدة. ويسعدني أن أعلن أننا وصلنا، للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة، إلى التكافؤ في مجموعة الإدارة العليا. يعني هذا المناصفة في المناصب القيادية في الأمانة العامة للأمم المتحدة. وفي الواقع فقد تخطينا ذلك، ففي مجموعة الإدارة العليا توجد 23 سيدة و21 رجلا. وهذه هي البداية."

وقال الأمين العام إن المساواة على كافة المستويات، مهمة للتصدي للتحرش الجنسي. وتحدث غوتيريش عن خمس خطوات في هذا الإطار.

أولا: الالتزام بالنظر بجدية في كل ادعاء بوقوع تحرش جنسي، في الماضي والحاضر.

ثانيا: ضمان معرفة جميع الموظفين المتضررين بالتحرش الجنسي، بكيفية الحصول على المساعدة. وأشار غوتيريش إلى العمل على تطوير (خط للمساعدة) للموظفين بالأمانة العامة ممن يحتاجون إلى نصيحة سرية. وسيبدأ هذا الخط الهاتفي في العمل بحلول منتصف فبراير/شباط.

ثالثا: قيام الأمين العام بتشكيل مجموعة عمل مكونة من قادة من أنحاء منظومة الأمم المتحدة لتكثيف الجهود من أجل التصدي للتحرش وتعزيز الدعم للضحايا.

رابعا: تعزيز حماية من يبلغون عن تلك الحوادث، وتذكرة الموظفين بواجبهم بالتحدث ضد التحرش الجنسي ودعم المتضررين.

خامسا: إجراء إحصاء، قريبا، بين موظفي الأمانة العامة للأمم المتحدة للتعرف بشكل أفضل على مدى انتشار تلك الممارسات ونسبة الإبلاغ عنها.

وشدد الأمين العام على عدم التسامح مع التحرش الجنسي في أي وقت أو مكان.

وأضاف "سنواصل تغيير الديناميات، وإعطاء النساء مزيدا من الصلاحيات لمنع التحرش وكل أشكال إساءة لاستخدام السلطة، والقضاء عليهما في الأمم المتحدة."