مديرة اليونيسف: أطفال في جنوب السودان على حافة الموت

هنريتا فور المديرة التنفيذية لليونيسيف أثناء زيارة إلى مستشفى الصباح في جوبا عاصمة جنوب السودان، حيث تنفذ اليونيسف برنامجا لمعالجة سوء التغذية.
UNICEF/Prinsloo
هنريتا فور المديرة التنفيذية لليونيسيف أثناء زيارة إلى مستشفى الصباح في جوبا عاصمة جنوب السودان، حيث تنفذ اليونيسف برنامجا لمعالجة سوء التغذية.

مديرة اليونيسف: أطفال في جنوب السودان على حافة الموت

قالت المديرة التنفيذية لليونيسيف هنريتا فور، إن أربع سنوات من الصراع في جنوب السودان تركت الأطفال هناك مرضى وجوعى وعلى حافة الموت.

وأضافت المديرة التنفيذية لوكالة الأمم المتحدة المعنية بالأطفال، في بيان صحفي عقب زيارة إلى جنوب السودان استمرت يومين "رأيت بأم عيني كيف كان تأثير العنف المستمر مدمرا على حياة الأطفال".ومع دخول موسم الجفاف، حذرت فور من استمرار تنامي الاحتياجات الإنسانية، معربة عن قلقها لعدم مواكبة التمويل لحجم الاحتياجات:"نحن في موسم الجفاف، وهو الوقت الذي يتناقص فيه الطعام. وبسبب العنف هرب العديد من المزارعين من قراهم ومزارعهم. يخشون أن يزرعوا، كما يخافون من الحصاد، ونتيجة لذلك هناك كميات أقل من الغذاء المتاح، وخلال هذا الموسم نتوقع أننا قد نفقد ربع مليون طفل. من الآن وحتى يوليو المقبل، من الضروري للغاية أن يسمح لنا بالوصول إلى هذه القرى وأن نحصل على التمويل الفوري.. هذا هو الوقت الذي يتعين علينا فيه إنقاذ حياة الأطفال."وشددت السيدة فور على ضرورة إنهاء الأعمال القتالية في البلاد، وهو "الأمر الوحيد الذي يمكن أن يعيد الأمل والأمن إلى أطفال وشباب جنوب السودان".وقالت إن اليونيسف ووكالات الإغاثة الأخرى تعمل في واحدة من أشد الظروف خطورة حول العالم لتزويد الأطفال والشباب باحتياجاتهم الأساسية، مشيرة إلى أن "جنوب السودان هو أخطر مكان في العالم للعاملين في المجال الإنساني."فبحسب بيانات اليونيسف، قتل 28 عاملا في مجال المعونة العام الماضي وحده، ومع ذلك تمكنت اليونيسف العام الماضي من تطعيم حوالي 1.8 مليون طفل ضد الحصبة، ومعالجة أكثر من 180 ألف طفل ضد سوء التغذية الحاد الشديد، ومساعدة 300 ألف طفل على الحصول على التعليم، كما قالت المديرة التنفيذية."المجاعة تهدد جنوب السودان هنا، وهذا أمر تعمل على تفاديه جميع وكالات الإغاثة، من اليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي وغيرهما. نحن نعرف الإجابة لكيفية مساعدة الناس. الحل يكمن في الوصول الإنساني إلى المواقع، ولكن أيضا في الحصول على تمويل فوري. مع ذلك نعتقد أننا يمكننا إنقاذ حياة الآلاف. الخطر يهدد حوالي ربع مليون طفل وحياتهم في موسم الجفاف. إذا تمكنا من إنقاذهم، فسيكون ذلك هدية عظيمة للعالم." يذكر أن الصراع في جنوب السودان، الذي تم فيه تجنيد أكثر من 19 ألف طفل، قد أجبر نحو 2.4 مليون طفل على الفرار من ديارهم.