غوتيريش: محكمة يوغوسلافيا السابقة أرست أسس العدالة الجنائية الدولية المعاصرة

21 كانون الأول/ديسمبر 2017

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة قد أظهر التزاما دوليا بضرورة معاقبة المسؤولين عن ارتكاب أخطر الجرائم ومساءلتهم عن أعمالهم، بما أسهم في عملية التعافي.

جاء هذا في حفل عقد بمناسبة اختتام عمل المحكمة، التي أنشئت في عام 1993 وانعقدت جلساتها أكثر من عشرة آلاف مرة، استمعت فيها المحكمة إلى شهادات من قرابة خمسة آلاف شخص وحكمت على 90 شخصا في جرائم، منها الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية.وأضاف الأمين العام:"بعيدا عن هذه الأرقام، أعطت المحكمة صوتا للضحايا. وأتيحت الفرصة لمن تعرضوا للعنف الفظيع والخسائر المأساوية، بمن فيهم النساء والفتيات، لإطلاع المحاكم على قصصهم، وتدوين تجاربهم في السجلات، ورؤية مرتكبي الجرائم بحقهم خاضعين للمساءلة. وهذا، في حد ذاته، قد أسهم في عملية التعافي." وتابع غوتيريش قائلا إن إحياء مثل هذه الأهوال يتطلب ثباتا هائلا، مشيرا إلى أن توثيق ذلك يضمن أن العالم لن ينسى وأن التاريخ لن تعاد كتابته وأن أصوات الضحايا ستستمر على مر العصور.وأشاد الأمين بمحكمة يوغوسلافيا السابقة، التي ساعدت منذ إنشائها على ازدهار كيانات شبيهة لكفالة المساءلة، بما في ذلك محاكم رواندا وسيراليون وكمبوديا ولبنان، بل وأيضا المحكمة الجنائية الدولية."لقد كانت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة رائدة في خلق الهيكل المعاصر للعدالة الجنائية الدولية. إذ رفعت المحكمة التوقعات الدولية للمساءلة إلى أعلى مما كان متوقعا في عام 1993، لتتحول طريقة تناولنا للحالات التي ترتكب فيها جرائم دولية خطيرة، ومعالجتها. واليوم، من الشائع أن يدعو مجلس الأمن إلى محاسبة مرتكبي الفظائع... لقد تجذرت المساءلة في وعينا الجماعي."وبينما أكد غوتيريش ثقته في استمرار العدالة الجنائية الدولية، بدعم من المجتمع الدولي، شدد على أن الغرض لا يتمثل فقط في مكافحة الإفلات من العقاب، بل أيضا السعي وراء الحقيقة والمصالحة.