غوتيريش يدعو إلى العمل الحاسم والعاجل للقضاء على الاتجار بالبشر

محطة حافلات (مو تشيت) في بانكوك، التي تعد مركزا نشطا للاتجار بالبشر.
UNICEF/Jim Holmes
محطة حافلات (مو تشيت) في بانكوك، التي تعد مركزا نشطا للاتجار بالبشر.

غوتيريش يدعو إلى العمل الحاسم والعاجل للقضاء على الاتجار بالبشر

تحت بند "السلم والأمن الدوليين" عقد مجلس الأمن الدولي جلسة حول الاتجار بالبشر في حالات الصراع، استمع خلالها إلى عدد من المسؤولين منهم الأمين العام، ومفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، في ظل تقارير مثيرة للقلق بشأن "بيع" مهاجرين أفارقة كرقيق في ليبيا.

قال الأمين العام في كلمته إن المجرمين والإرهابيين يستفيدون من الفوضى الناجمة عن الصراع ويطيلون أمدها، ويستغلون الضعفاء لتمويل جرائمهم.

"في الأيام الأخيرة، روعتنا جميعا صور مهاجرين أفارقة يباعون كسلع في ليبيا. إن مسؤوليتنا المشتركة تحتم علينا وقف هذه الجرائم. يجب أن نعمل بشكل عاجل لحماية حقوق وكرامة المهاجرين. يعني هذا تقديم الجناة إلى العدالة. ويعني زيادة المساعدات الإنسانية على الفور."

كما يعني ذلك أيضا، وفق الأمين العام، مساعدة السلطات الليبية على تعزيز قدراتها لحماية ومساعدة الرجال والنساء والأطفال الضعفاء.

"ولكن هناك أيضا حاجة ملحة لخلق مزيد من فرص الهجرة النظامية، واستعادة سلامة نظام حماية اللاجئين، وزيادة عدد اللاجئين الذين تتم إعادة توطينهم في العالم المتقدم. لا مكان في القرن الحادي والعشرين للعبودية وغيرها من مثل تلك الانتهاكات المروعة."

وقال الأمين العام إن وحشية من يستغلون الضعفاء في حالات الصراع تشمل الاستغلال الجنسي، والعمالة القسرية، ونزع الأعضاء البشرية والعبودية.

وأشار إلى استعباد البشر من قبل جماعات إرهابية مثل داعش وبوكو حرام وحركة الشباب وجيش الرب للمقاومة. وقال إن تلك الأعمال هي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وقد تصنف بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

تحدث في الجلسة أيضا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات، والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالاتجار بالبشر وخاصة النساء والأطفال.

ووفق التقرير الصادر عن المكتب حول الاتجار بالبشر، فإن عددا متزايدا من الأشخاص الذين تم الاتجار بهم في العراق وسوريا والصومال، وجدوا بعد ذلك في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وقد قام مجلس الأمن الدولي بخطوات مهمة ضد الاتجار بالبشر، بما في ذلك اعتماد القرار رقم 2331 بالإجماع في ديسمبر/كانون الأول الماضي وقراره رقم 2388 الصادر اليوم بالإجماع أيضا.

ويدعو القراران إلى استهداف التدفقات المالية إلى المتاجرين بالبشر ويحثان كل الدول على اعتماد وتطبيق معاهدة الأمم المتحدة المناهضة للجريمة المنظمة العابرة للدول والبروتوكول الملحق بها بشأن الاتجار بالبشر

وتناول الأمين العام تقريره الأول حول تطبيق القرار 2331، والذي يوثق العمل المستمر الذي تقوم به الدول الأعضاء ومختلف أجزاء منظومة الأمم المتحدة.

وشدد غوتيريش على ضرورة تكثيف تلك الجهود، والاستفادة بأقصى قدر من جمع المعلومات وتحليلها والأدوات والمساعدة التقنية المقدمة من مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات وغيره من وكالات الأمم المتحدة، وخاصة العاملة في مناطق الصراع وحالات منع نشوب النزاعات.

تعزيز فهم أسواق وطرق الاتجار بالبشر سيعزز التحليل ومنع تلك الانتهاكات، وفق الأمين العام الذي أكد على أهمية تنسيق الجهود في هذا المجال.

"الاتجار بالبشر هو قضية تتعلق أيضا بالتنمية. منع حدوث الأوضاع التي تؤدي إلى الاتجار بالبشر، يعني التصدي للفقر والإقصاء بما يتماشى مع أجندة التنمية المستدامة 2030. يجب أيضا أن نفعل المزيد لدعم الضحايا والناجين من الاتجار بالبشر. يجب أن يعاملوا باعتبارهم ضحايا بدلا من احتجازهم ومقاضاتهم ومعاقبتهم بسبب أعمال غير قانونية اضطروا للقيام بها من أجل البقاء على قيد الحياة."

وحث الأمين العام الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني على دعم حملة القلب الأزرق وصندوق الأمم المتحدة الائتماني لضحايا الاتجار بالبشر، وخاصة النساء والأطفال.

واختتم غوتيريش كلمته بالقول إن التزام المجتمع الدولي تجاه هذه القضية يتعرض للاختبار، مشددا على ضرورة إبداء العزم للقضاء على الاتجار بالبشر ومساعدة ضحاياه ومحاسبة الجناة.