الرئيس الفلسطيني يحذر: حل الدولتين في خطر
جاء ذلك في كلمته في المداولات العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال عباس إن هذه الممارسات تؤجج مشاعر العداء الديني الذي يمكن أن يتحول إلى صراع ديني عنيف، وحذر الحكومة الإسرائيلية من مغبة ذلك وحملها المسؤولية الكاملة عن تداعياته.
"إن ما تقوم به إسرائيل من تغيير للوضع التاريخي القائم في القدس والمس بمكانة المسجد الأقصى على وجه الخصوص هو لعب بالنار....لا تحاولوا الذهاب إلى حرب دينية، فإنها خطيرة عليكم وعلينا. صراعنا سياسي فلنبق هذا الصراع سياسيا، ابعدوا عن القضايا الدينية."
وقال الرئيس الفلسطيني إن إسرائيل مازالت تتنكر لالتزاماتها تجاه عملية السلام رغم المساعي الفلسطينية الحثيثة لإنجاح العملية، كما تصر على إفشالها باستمرارها في بناء المستوطنات.
وقال مخاطبا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة:
"في كل مكان تبنى المستوطنات لم يعد هناك مكان لدولة فلسطين، وهذا غير مقبول لنا ولكم، وعليكم المسؤولية. تتنكر إسرائيل لحل الدولتين، الأمر الذي أصبح يشكل خطرا حقيقيا على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بما يفرض علينا القيام بمراجعة استراتيجية شاملة لهذه العملية، فلا يكفي أن يكون الالتزام بالسلام من جانب واحد."
وأضاف محمود عباس أن حل الدولتين في خطر، وقال إذا كانت إسرائيل لا تريد حل الدولتين أو السلام فعليها أن تستلم مسؤولياتها وتبعاتها.
واتهم إسرائيل باتباع نظام الفصل العنصري، وتساءل عن سبب قبول العالم لهذا الوضع في القرن الحادي والعشرين.
وأكد التزام فلسطين بالقانون الدولي والشرعية الدولية وحل الدولتين على أساس حدود عام 1967.
وبالنسبة لغزة، قال عباس:
"لا أحد أحرص منا على شعبنا في قطاع غزة. كما أكدنا عدم وجود دولة فلسطينية في غزة، ولا دولة فلسطينية بدون قطاع غزة...وهنا أعرب عن ارتياحي للاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة بجهود مصرية مشكورة لإلغاء ما قامت به حركة حماس من إجراءات أعقبت الانقسام بما في ذلك الحكومة التي شكلتها لتكريس الانقسام، والالتزام بتمكين حكومة الوفاق الوطني التي شكلناها معهم في عام 2014 وإجراء انتخابات عامة."
وقال الرئيس الفلسطيني إن الحكومة ستتوجه الأسبوع المقبل إلى غزة لممارسة أعمالها هناك.