الوسائل السياسية وكفالة المساءلة عن الجرائم المرتكبة ضرورية لمعالجة الأوضاع في الكونغو الديمقراطية
جاء ذلك في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء حول الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي أطلع فيها المجلس على الوضع السياسي ولا سيما اتفاق الـ31 ديسمبر السياسي، والوضع الأمني خاصة في أجزاء من شرق وغرب البلاد الناتج عن الاشتباكات بين الجماعات المسلحة وقوات الأمن الوطنية، وكذلك استجابة بعثة الأمم المتحدة هناك للتصدي للتحديات التي تواجه البلاد.وقال لاكروا إن جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تقف في منتصف طريق المرحلة الانتقالية، تواجه حالة أمنية تشكل مصدرا رئيسيا للقلق كما جاء في تقرير الأمين العام. وأضاف:"وصل العنف في مقاطعات كاساي في غرب البلاد إلى مستويات مقلقة بالفعل. فقد استهدفت وقتلت ميليشيا ’كاموينا نسابو‘ العشرات من المدنيين والزعماء العرفيين والموظفين الحكوميين وضباط الأمن. كما هاجمت مراكز تسجيل الناخبين والمدارس والمؤسسات الدينية... وما يبعث على القلق أيضا الزيادة الأخيرة في أعمال العنف بين الطوائف العرقية في منطقة كاساي." وأشار وكيل الأمين العام إلى تلقي البعثة لتقارير مثيرة للقلق عن عمليات إعدام بإجراءات موجزة وعمليات اغتصاب شملت مدنيين من جانب قوات الأمن.واستجابة لهذه التطورات، قال لاكروا إن البعثة أنشأت وحدات صغيرة ومتنقلة في مواقع مختلفة للمساعدة في حماية المدنيين. كما تساعد البعثة أيضا على استعادة قدر من الاستقرار حيثما أمكن ذلك من خلال الجمع بين رصد حقوق الإنسان والتوعية السياسية ووجود دعم عسكري خفيف ولكن متزايد. ولكنه استدرك قائلا:"على الرغم من هذه الجهود، لا تزال ترد تقارير يومية مزعجة عن انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان. حيث تم الإبلاغ عن عشرات المقابر الجماعية. وحتى الآن، لا تزال جهود التحقيقات الوطنية بطيئة. إن الإدانة الأخيرة التي أصدرتها المحكمة العسكرية في ’مبوجي مايي‘ بحق سبعة ضباط من القوات المسلحة الكونغولية كانوا قد شاركوا في قتل المدنيين في ’موانزا لومبا‘ هي خطوة صغيرة ولكنها مشجعة في الاتجاه الصحيح. إنني أرحب بقرار مجلس حقوق الإنسان الذي طلب تعيين محققين دوليين لمساعدة السلطات في هذا الصدد." وقد شدد لاكروا، خلال زيارته الأخيرة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، على ضرورة إعطاء الأولوية للوسائل السياسية لمعالجة الحالة في كاساي، والحاجة الملحة لكفالة المساءلة عن الجرائم المرتكبة، بما في ذلك على أيدي أفراد قوات الأمن.كما كرر تصميم الأمم المتحدة على ضمان تقديم المسؤولين عن مقتل اثنين من محقيقها، مايكل شارب وزيدا كتالان، إلى العدالة.