دراسة لمفوضية اللاجئين تشير إلى تصاعد تدفق اللاجئين والمهاجرين من ليبيا إلى أوروبا
ووفقا للدراسة المعنونة "اتجاهات الهجرة المختلطة في ليبيا: تغيير الديناميكيات وتحديات الحماية"، فإن حوالي نصف الذين يسافرون إلى ليبيا يقومون بذلك معتقدين أنهم يستطيعون إيجاد وظائف لهم هناك، ولكن ينتهي بهم المطاف بالفرار إلى أوروبا هرباً من انعدام الأمن والاستقرار وصعوبة الظروف الاقتصادية التي تهدد حياتهم بالإضافة إلى الاستغلال وسوء المعاملة المنتشريْن على نطاق واسع.وفي بيان صادر اليوم، أوضحت المفوضية أن "الرعايا الأجانب الذين يذهبون إلى ليبيا يشكلون جزءاً من تدفقات الهجرة المختلطة - أي الأشخاص ذوو الخلفيات والدوافع المختلفة الذين يسافرون معا على نفس الطرق، وغالبا بمساعدة المهربين والعصابات الإجرامية". وتشمل هذه التدفقات لاجئين وطالبي لجوء ولاجئين اقتصاديين وأطفالاً غير مصحوبين ولاجئين بيئيين وضحايا إتجار ولاجئين تقطعت بهم السبل وغير ذلك.ووجدت الدراسة أن عدد الأشخاص الذين يعبرون البحر من شمال إفريقيا إلى جنوب أوروبا ارتفع هذا العام. وتشير الأدلة إلى احتمال استمرار هذا التوجه. ومن بين الطرق الرئيسية الثلاثة التي يستخدمها اللاجئون والمهاجرون للوصول إلى أوروبا - طريق غرب البحر الأبيض المتوسط وطريق وسط البحر المتوسط وطريق شرق البحر الأبيض المتوسط - وقد أصبحت ليبيا أكثر الطرق استخداما، والأكثر فتكا أيضاً.ووفقا للدراسة، فإن اللاجئين والمهاجرين في ليبيا هم بأغلبهم من الشبان (80%)، ويبلغ معدل أعمارهم 22 عاما ويسافرون بمفردهم (72%). وتميل النساء إلى العبور إلى أوروبا خلال فترة قصيرة من الزمن، وتقع الكثيرات منهن، ولا سيما القادمات من غرب ووسط إفريقيا، ضحية الإتجار. كما أن عدد الأطفال غير المصحوبين والمفصولين عن ذويهم والذين يسافرون بمفردهم آخذ في الارتفاع، ويمثل الآن نحو 14% من مجموع الوافدين إلى أوروبا عبر طريق وسط البحر الأبيض المتوسط. ويأتي هؤلاء الأطفال أساسا من إريتريا وغامبيا ونيجيريا.