الأمم المتحدة تعرب عن أسفها إزاء قرار الولايات المتحدة بوقف تمويل صندوق الأمم المتحدة للسكان
جاء ذلك في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، الذي تلاه اليوم أمام الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي اليومي.
ومما جاء في البيان أن "هذا القرار يمكن أن تكون له آثار مدمرة على صحة النساء والفتيات الضعيفات وأسرهن في جميع أنحاء العالم".
وأضاف دوجاريك للصحفيين في المقر الدائم:
"يعتقد الأمين العام أن هذا القرار يستند إلى تصور غير دقيق لطبيعة وأهمية عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان. وأكد أنه خلال عمله كمفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين لأكثر من عشر سنوات، رأى مباشرة الطابع المنقذ للحياة لأنشطة الصندوق."
وفي هذا السياق ناشد غوتيريش المانحين زيادة دعمهم إلى الصندوق لتمكينه من مواصلة عمله الحاسم خلال هذه الفترة الصعبة.
وكان صندوق الأمم المتحدة للسكان قد نفى في بيان له الادعاء الخاطئ الذي يستند إليه هذا القرار بأن الصندوق "يدعم أو يشترك في إدارة برنامج للإجهاض القسري أو التعقيم غير الطوعي" في الصين، مؤكدا أن كافة أعماله تعزز حقوق الإنسان للأفراد والأزواج من أجل أن يتخذوا قراراتهم الخاصة، في حرية من أي إجبار أو تمييز.
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة، هي إحدى الأعضاء المؤسسين. وقد أنقذ الدعم الذي حصل عليه الصندوق من حكومة وشعب الولايات المتحدة على مدار السنين عشرات الآلاف من الأمهات من الوفيات والإعاقات التي يمكن الوقاية منها، وخاصة الآن في ظل الأزمات الإنسانية العالمية التي تتطور سريعا.
وأضاف، "من خلال المساهمات السابقة من الولايات المتحدة، كان صندوق الأمم المتحدة للسكان يكافح العنف القائم على النوع ويعمل على تقليل حجم مأساة وفيات ما بعد الولادة في أكثر الأوضاع هشاشة حول العالم، في مناطق النزاع والكوارث الطبيعية، بما في ذلك العراق، ونيبال، والسودان، وسوريا، والفلبين، وأوكرانيا واليمن."
ومشيدا بدور الولايات المتحدة باعتبارها شريكا وقائدا موثوقا به في المساعدة على ضمان أن يكون كل حمل مرغوبا فيه، وكل ولادة آمنة، وأن يحقق كل شاب وكل شابة كامل إمكاناتهم، قال الصندوق إنه يتطلع إلى مواصلة العمل مع الولايات المتحدة من أجل التصدي لهذه المخاوف العالمية واستعادة الشراكة القوية من أجل إنقاذ أرواح النساء والفتيات حول العالم، في إطار الأهداف العالمية للتنمية، ومن ثم لا يتخلف أحد عن الركب.