اليونسكو تشجب تدمير المعالم الأثرية في سوريا

20 كانون الثاني/يناير 2017

أعلنت اليونسكو في بيان صدر اليوم أنها تلقت تقارير وصورا من معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث والبرنامج التشغيلي للتطبيقات الساتلية التابع له تؤكد تدمير واحد من أشهر المعالم الأثرية في مدينة تدمر وهو (التترابليون) بالإضافة لواجهة المسرح الروماني.

وقالت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو، "هذا الدمار هو جريمة حرب جديدة وخسارة هائلة للشعب السوري والبشرية. هذه الضربة الجديدة ضد موقع من مواقع التراث العالمي لليونسكو، وبعد ساعات قليلة من تلقي اليونسكو تقارير عن عمليات إعدام جماعية في المسرح تظهر أن التطهير الثقافي الذي يقوده متطرفون يستخدمون العنف يسعى إلى تدمير حياة البشر والآثار التاريخية بهدف حرمان الشعب السوري من ماضيه ومستقبله. لهذا السبب فأن حماية التراث هي جزء لا يتجزأ من حماية الأرواح البشرية، ويجب علينا جميعا أن نتحد من أجل وضع ذلك في صميم الجهود المبذولة لبناء السلام".

والتترابليون الذي يشكل تقاطعا على طول الرواق الكبير في تدمر كان شاهدا على ما كانت عليه الحقبة التاريخية في حوالي 270 ميلادية من عظمة وقوة تحت قيادة الملكة زنوبيا. وكانت بعثة أرسلتها اليونسكو إلى حلب أمس قد أنهت تقييما أوليا للخسائر في مواقع التراث العالمي، وفي مدينة حلب القديمة، وحول حالة المؤسسات التعليمية.وقام فريق اليونسكو على مدى ثلاثة أيام (من 16 إلى 19 الشهر الجاري) بجرد للخسائر الجسيمة التي تعرضت لها أماكن أثرية عديدة كالجامع الأموي والقلعة والمساجد والكنائس والأسواق والخانات والمدارس والحمامات والمتاحف وباقي مباني حلب الأثرية. وبحسب تقدير أولي فقد تعرض 60% من أحياء مدينة حلب القديمة إلى خسائر جسيمة، دُمر منها 30% تدميراً كاملاً. وأشادت اليونسكو بصمود أهالي حلب وبالجهود التي بذلها العاملون في مجال التراث من أجل حماية هذه الأماكن التراثية في وقت النزاعات، واتخاذهم إجراءات طارئة لترميم الآثار المدمرة. وقد تمت دراسة هذه الإجراءات خلال اجتماعات استشارية عديدة تم تنظيمها مع المجلس البلدي لمدينة حلب والإدارة العامة للآثار والمتاحف والمنظمات غير الحكومية بهدف تحديد الإجراءات الطارئة الواجب القيام بها والحلول المناسبة الواجب تطبيقها. وتم الاقتراح بإعلان مدينة حلب القديمة "منطقة طوارئ"، وتعمل اليونسكو على مبادرة طارئة لتنسيق الإجراءات والشركاء الدوليين.وفي مجال التعليم، قامت اليونسكو بتقييم حالة المؤسسات التعليمية التي تعرضت لتدمير جسيم. ووفقا لليونسكو فإن المدارس الواقعة في شرق حلب مدمرة كلياً أو تحتاج لترميم كامل، منها على سبيل المثال معهد التعليم المهني بحلب، المعروف على المستوى العالمي. أما بالنسبة للمدارس القليلة جداً التي مازالت تستقبل تلاميذ، فهي تعمل في ظروف مأسوية وغير آمنة على الإطلاق، إذ إنها غير مزودة بشبكة للكهرباء أو للمياه، وتتناثر في كل مكان بقايا زجاج الأبواب والنوافذ وأجزاء من شظايا القذائف. وقد صرحت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو قائلة: "إنه لوضع مأسوي للشعب السوري والعالم أجمع أن تتعرض إحدى أكبر وأقدم مدن العالم للخراب والدمار، وهذا الموقف يتطلب من كل الشركاء المعنيين بالأمر التحلي بقدر عال من تحمل المسؤولية، ويتطلب أيضاً التدخل الفوري." واختتمت المديرة العامة حديثها قائلة : "كما ذكرت مراراً وتكراراً، أكرر دعوتي إلى جميع الأطراف بعدم استهداف الآثار الثقافية والمؤسسات التعليمية، طبقاً للقانون الدولي والقانون الإنساني، فتدمير آثار سوريا بمثابة طعنة ثانية توجه إلى الشعب السوري، ونسيان تاريخه هو إنكار لقيم هذا التاريخ وحقوقه، والحرب لا تحافظ على الأرواح ولا على الحجارة، ولهذا فإن البحث عن السلام يعني إنقاذ الأرواح والحفاظ على المدارس والتراث."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.