مفوضية اللاجئين تشيد بجهود أوروبا في عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط
وفي أعقاب غرق قارب واحد على الأقل من بين القوارب المكتظة والهشة قبالة سواحل ليبيا، تم انتشال ثماني جثث على الأقل من قبل السلطات الأوروبية. ووفقاً لخفر السواحل الإيطالي، فإن سفينة فرنسية تعمل في إطار عملية فرونتكس رصدت وأنقذت أربعة أشخاص من البحر يوم السبت على بعد 30 48 – 64 كيلومتراً من الشواطئ الليبية.وتفيد تقارير الناجين الأولية بأن 100 شخص على الأقل كانوا على متن زورق غرق على بعد 30 – 40 ميلاً من الشواطئ الليبية، بين طرابلس ومصراته. كما أنقذ خفر السواحل الإيطالي 34 شخصاً آخرين بالقرب من منصات النفط على بعد 88 كيلومتراً من الشواطئ الليبية.وتفيد السلطات الإيطالية أيضاً بأن ثلاثة ناجين من عملية إنقاذ أخرى قد لقوا حتفهم بسبب انخفاض حرارة أجسامهم، في حين أن شخصين آخرين ماتا اختناقاً على متن الزورق.وبفضل جهود الإنقاذ، تم إنزال الناجين والضحايا يوم السبت في لامبيدوسا ويوم الأحد في مرفأ مدينة ميسينا، على الساحل الشمالي الشرقي لصقلية. وقدّم موظفو المفوضية المساعدة خلال عمليات دفن الضحايا.وصرّح مدير مكتب أوروبا في المفوضية فنسنت كوشيتيل قائلاً: "كانت بداية عام 2017 في البحر الأبيض المتوسط مأساوية، وما يشعرني بالسعادة حقاً أن يكون إنقاذ الأرواح أولوية في جهود الإنقاذ المبذولة من قبل خفر السواحل الإيطالي ووكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس"، اللذين تحديا سوء الأحوال الجوية لإنقاذ عدد كبير من الأشخاص".وأضاف كوشيتيل، أن المفوضية ستعمل عن كثب مع السلطات لإحالتهم إلى الخدمات الصحية، مشيرا إلى أن "الناجين– سواء كانوا لاجئين أو مهاجرين- قد مروا بمعاناة جسدية ونفسية تفوق التصور".وتسلط هذه البداية الدموية لعام 2017 الضوء على الحاجة الملحة لقيام الدول بزيادة مسارات القبول للاجئين، مثل إعادة التوطين والكفالة الخاصة ولمّ شمل الأسر، حتى لا يضطروا إلى اللجوء إلى الرحلات الخطيرة وإلى المهربين.