تقرير أممي: عدد الفلسطينيين في عام 2050 سيتجاوز 9 ملايين

أطفال صغار أمام منزل  مهدم  جزئيا  في مدينة غزة. اليونيسف/ البابا UNI188296
أطفال صغار أمام منزل مهدم جزئيا في مدينة غزة. اليونيسف/ البابا UNI188296

تقرير أممي: عدد الفلسطينيين في عام 2050 سيتجاوز 9 ملايين

أصدر صندوق الأمم المتحدة للسكان دراسة عن الواقع الديمغرافي في فلسطين وفرص التنمية، فيما يعد أول تقرير من نوعه يوفر أدلة شاملة ويربط الديناميكيات السكانية بالتنمية. ويبين أين تقف فلسطين من التحول الديمغرافي.

تظهر الدراسة أن عدد سكان فلسطين، بعد أقل من 14 عاماً، سيزيد عن المليوني نسمة، ليضيف زيادة في الأعباء والتحديات في إيجاد فرص عمل للشباب، وتوفير للخدمات الصحية والتعليمية.

مراسلنا في غزة حازم بعلوشة أجرى حوارا حول هذه الدراسة مع ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين، أندرز تومسن.

أخبار الأمم المتحدة: بداية سيد تومسن ما هي أهم نتائج الدراسة التي تم إصدارها ؟

أندرز تومسن: صندوق الأمم المتحدة للسكان، أصدر تقريراً تحت اسم "فلسطين 2030 التغير الديمغرافي، فرص للتنمية". أبرز النتائج التي تم التوصل إليها أن عدد السكان في فلسطين سينمو بشكل سريع حتى عامي 2030 و2050. خلال الخمسة والثلاثين عاما المقبلة حتى عام 2050 عدد سكان فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس سيتضاعف، وسيزيد من 4.7 مليون نسمة، إلى 9.5 مليون نسمة. ـأما بحلول عام 2030 أي بعد 14 عاماً من الآن حيث تعهدنا في المجتمع الدولي بالقيام بخطوات لتطبيق أهداف التنمية المستدامة، فسيزيد عدد سكان فلسطين بـ 2.2 مليون نسمة، ويزيد ذلك عن عدد سكان غزة. في هذه المدة القصيرة من الوقت كيف يمكن لنا أن نضمن وجود فرص عمل كافية للأجيال القادمة، كيف يمكن أن نضمن وجود مدارس كافية وخدمات صحية، وطاقة، وماء، وما غير ذلك. والأهم كيف يمكن أن نوفر بيئة ملائمة تتيح النمو الاقتصادي الكافي، لنضمن توفير الفرص الاقتصادية لهذه الزيادة في السكان؟

أخبار الأمم المتحدة: ماذا بخصوص قطاع غزة، في عام 2030 سيتجاوز عدد سكان القطاع حاجز الثلاثة ملايين، هل يمكن لقطاع غزة أن يتعايش مع ذلك؟

أندرز تومسن: هذا سؤال مهم جداً، إذا سألنا قبل 20 سنة أو قبل عشر سنوات، هل ستكون غزة قادرة على العيش تحت الحصار المشدد لمدة عشر سنوات في ظل ثلاث حروب عنيفة؟ الحقيقة أن غزة قادرة على التعايش مع ذلك، والناس في غزة أقوياء بشكل ملفت. الآن لدينا وضع صعب، وإذا ما نظرنا إلى المؤشرات الاجتماعية مثل الفقر في المياه والطاقة وقلة فرص العمل وانحسار الأمل، أعتقد أن التحدي سيكون أكبر بعد 14 عاماً عندما يصل عدد سكان غزة إلى أكثر من 3 ملايين نسمة. من الصعب تخيل كيف يمكن خلق نشاط اقتصادي كاف وفرص عمل لتحقيق الاستقرار في الخدمات الاجتماعية بما يتناسب مع النمو السكاني. يتطلب هذا حواراً جادا مع المجتمع الدولي بما في ذلك إسرائيل حول كيفية رفع الحصار، وإنهاء الاحتلال لضمان حرية الحركة للسكان والبضائع.

أخبار الأمم المتحدة: بعد النتائج التي توصلتم إليها في الدراسة، ما المطلوب الآن، ما هي الخطوة القادمة؟

أندرز تومسن: الحوار مع الحل ومع الفعل، وليس حواراً من أجل الحوار، لقد أجرينا حوارات بما فيه الكفاية. أعتقد أننا بحاجة إلى توفير الشروط الضرورية لحرية حركة الأفراد والبضائع لتحرير التجارة، ودمج غزة وفلسطين بشكل عام في الاقتصاد العالمي. عندئذ سيكون من الممكن توفير فرص عمل كافية، وأنشطة اقتصادية لتحقيق الاستقرار في الخدمات العامة. الشيء الجيد، أن لدينا مزيدا من الناس الذين يدخلون إلى سوق العمل، وهذا يخلق فرصا للاستثمار في الجيل الشاب والنساء، والأشخاص ذوي القدرات مما يسمح بمضاعفة النمو الاقتصادي. ولكن هذا لن يحدث إلا إذا تم الاستثمار بالشكل السليم، ودمج الاقتصاد المحلي في الاقتصاد العالمي، وأعتقد أن فعل ذلك بشكل ذي مغزى سيتطلب رفع الحصار تدريجيا والسماح بحرية دخول البضائع.

أخبار الأمم المتحدة: أظهرت الدراسة وجود تحديات كبرى، كيف ستستفيدون من تلك النتائج؟

أندرز تومسن: نستغل كل فرصة ممكنة، لتوعية الناس بالنتائج التي توصلنا إليها، فنتحدث مع المنظمات الأخرى ومع شركائنا الفلسطينيين والمجتمع الدولي. وأعتقد أن ذلك سيكون جرس إنذار للكثيرين، أعتقد أنه سيغير طريقة التفكير لتتحول من التخطيط قصير المدى إلى التخطيط على المدى الطويل. أعتقد أنه سيكون للمجتمع الدولي وكذلك لإسرائيل، جرس إنذار، ودفعة للتفكير بشكل مختلف ولخلق ظروف جديدة على الأرض توفر الفرص للفلسطينيين والجيل الشاب على وجه التحديد.

أخبار الأمم المتحدة: تحدثت عن التفكير بشكل مختلف، ماذا تقصد بذلك؟

أندرز تومسن: آمل أن تحدث صحوة، إذا أخذ الناس هذه الأرقام بشكل جدي، سيرون أن هناك حاجة لطريقة مختلفة في التفكير الآن لتفادي حدوث وضع مأساوي بعد 14 عاماً.