زيد: النهج القاسي المتبع في شمال ولاية راخين قد تكون له انعكاسات خطيرة

قارب في ممر مائي قرب سيتوي في مينامار حيث يخاطر الناس بحياتهم لمغادرة ميانمار وعبور خليج البنغال. المصدر: مفوضية اللاجئين / في. تان
قارب في ممر مائي قرب سيتوي في مينامار حيث يخاطر الناس بحياتهم لمغادرة ميانمار وعبور خليج البنغال. المصدر: مفوضية اللاجئين / في. تان

زيد: النهج القاسي المتبع في شمال ولاية راخين قد تكون له انعكاسات خطيرة

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين حكومة ميانمار من أن نهجها "غير المجدي الذي يتسم بقصر النظر والقسوة" لمعالجة الأزمة في شمال ولاية راخين - بما في ذلك عدم السماح لمراقبين مستقلين بالوصول لأشد المناطق تضررا - يمكن أن تكون له انعكاسات خطيرة طويلة الأمد على البلد والمنطقة.

وقال المفوض السامي إنه يشعر بخيبة أمل عميقة لعدم الموافقة على طلب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المستمر للوصول، لا سيما بالنظر إلى ادعاءات مثيرة للقلق حول انتهاكات حقوق الإنسان - بما في ذلك القتل والاغتصاب وحرق منازل الروهينغا - التي يتلقاها المكتب بشكل يومي.

وأضاف "إذا كان ليس لدى السلطات ما تخفيه، لماذا هذا التردد في منحنا إذنا بالوصول؟ ونظرا لاستمرار الرفض، لا يسعنا إلا أن نخشى وقوع أسوأ الاحتمالات".

وحث الحكومة على التفكير مليا في أفضل مسار للتوصل إلى حل دائم للمظالم التي طال أمدها للمجتمعات المختلفة في شمال ولاية راخين.

وأوضح أن تعامل ميانمار مع شمال ولاية راخين هو درس في كيفية جعل الوضع أسوأ. وحث السلطات على التوقف والنظر في الآثار المترتبة على المدى الطويل لعملياتها الأمنية في شمال ولاية راخين على السلام والاستقرار والتنمية في ميانمار.

وأدان بشكل لا لبس فيه الهجمات على مراكز الشرطة الحدودية في التاسع من تشرين الأول أكتوبر من قبل مهاجمين مسلحين، فضلا عن مقتل ضابط كبير في الجيش في الثاني عشر من تشرين ثاني نوفمبر.

وشدد على ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الجرائم الخطيرة ورؤوسها المدبرة مع احترام حقهم في محاكمة عادلة بالكامل. وذكر "أن التقارير التي تلقيناها تشير إلى أن قوات الأمن قد فرضت عقوبات جماعية على مجتمع بأكمله، ونفذت عمليات انتقامية ضد المسلمين الروهينغا المستضعفين بالفعل بعد أكثر من شهرين من الهجمات الحدودية، مما تسبب في فرار نحو 27 ألف شخص إلى بنغلاديش".

وناشد المفوض السامي حكومة ميانمار على اختيار مسار مختلف، تتضافر فيه جهود القادة السياسيين والعسكريين، ويؤكد لأعضاء مختلف الطوائف أن الدولة ستعمل على ضمان حقوقهم وحماية احتياجاتهم، وتصغي للمظالم وتعمل مع المجتمعات المحلية المتضررة لمعالجتها.

وأكد زيد أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يقف على أهبة الاستعداد لتقديم المشورة للحكومة، وتقديم التدريب والمساعدة من أجل تحسين حالة حقوق الإنسان لشعب ميانمار.

وأشار إلى تشكيل الحكومة لجنة تحقيق، لكنه شدد على الحاجة إلى منح الجهات الخارجية المستقلة دون قيد أو شرط، إذن الوصول غير المقيد إلى المنطقة.