مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: سكان حلب السورية "في انتظار الموت"

زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان. صور الأمم المتحدة/Pierre Albouy
زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان. صور الأمم المتحدة/Pierre Albouy

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: سكان حلب السورية "في انتظار الموت"

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان من أن المخاوف بشأن وضع أهل مدينة حلب السورية تفوق ما كانت عليه في أي وقت مضى، ونقل على لسان السكان المحاصرين قولهم إنهم "في انتطار الموت".

وفي كلمته في استعراض نهاية العام أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وجه زيد بن رعد الحسين مجددا نداء لحكومة الرئيس بشار الأسد للسماح بالوصول إلى البلد الذي مزقته الحرب.

وأشار المفوض السامي إلى حصار الغالبية العظمى في شرق المدينة دون طعام أو دواء ومواجهتهم "القصف المكثف".

وأعلن زيد أمام الدول الأعضاء بالأمم المتحدة في جنيف اليوم الأربعاء، أنه لم يطرأ أي "تحسن ملموس" على الطلبات الرسمية من أجل الوصول إلى سوريا. فيما تزداد محنة الرجال والنساء والأطفال سوءا:

"في ظل القصف المكثف والحرمان عمدا من الغذاء والرعاية الطبية، ذكر الكثير منهم - بمن فيهم الأطفال الصغار - أنهم ببساطة ينتظرون الموت. هذا كابوس ينتهك بوضوح المعايير الأساسية لحقوق الإنسان وأي ذرة من ذرات الكرامة الإنسانية. "

وخارج سوريا، رسم المفوض السامي صورة قاتمة للمزيد من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، حيث يؤجج القادة السياسيون التمييز وعلى حد تعبيره هناك "احتمال لاندلاع أعمال عنف غوغائي".

وتناول زيد أيضا بوروندي، حيث تنظر الحكومة حاليا في سؤال موظفي القطاع العام تحديد هويتهم العرقية، وحيث يظهر تقرير إنساني قفزة هائلة في عدد اللاجئين في الأشهر الأخيرة.

"في بوروندي، يلوح أسوأ سيناريو أمامنا، مع تزايد الخوف بين السكان، ونزوح متزايد للاجئين، وتقليص حاد لتواصل الحكومة مع المجتمع الدولي."

وأشار زيد أيضا إلى أعمال العنف الجارية في ولاية راخين في ميانمار التي كانت مسرحا لمزاعم القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب والعنف الجنسي ضد أقلية الروهينغا في الأسابيع الأخيرة.

وقد نزح نحو 30 ألف شخص من المسلمين الروهينغا وسط استمرار قوات الأمن الحكومية في تنفيذ عملياتها في أعقاب هجوم على قوات حرس الحدود من قبل مجهولين في أكتوبر تشرين الأول.

وحذر المفوض السامي من مغبة تقاعس الدولة:

"كما هو الحال في أي بلد، إذا أدت العمليات الأمنية إلى انتهاك حقوق الإنسان الأساسية للشعب، فمن شأنها أن تعمق من المظالم وربما تؤدي إلى أكثر بكثير من العنف. احترام معايير حقوق الإنسان هو الطريقة الوحيدة الممكنة لضمان الأمن الحقيقي والمستدام في ميانمار ".

كما تحدث الأمين العام المساعد لمفوضية حقوق الإنسان، أندرو غيلمور، في الدورة غير الرسمية لمجلس حقوق الإنسان.

وركز على الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي تهيمن عليها أعمال عنف والقتل وسط احتجاجات مرتبطة بالرئيس جوزيف كابيلا، والذي تنتهي ولايته في 19 كانون الأول ديسمبر.

وقتل 50 شخصا على الأقل برصاص قوات الأمن في مظاهرات أيلول سبتمبر، أعقبتها تطورات أخيرة داخل البلاد مثيرة للقلق، وقال غيلمور:

"فرض حظر على جميع المظاهرات العامة من قبل أحزاب المعارضة أو المجتمع المدني هو الآن واقع في معظم أنحاء البلاد. ولكن يبدو أن هذا لا ينطبق على الأغلبية الحاكمة، التي لا تزال تنظم التجمعات ".

كما تستمر مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة لتنظيم داعش في مدينة الموصل العراقية.

وفي دعوتها للشروع في التخطيط "لما بعد تنظيم داعش"، شددت نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان، كيت غيلمور، على أهمية التزام الحكومة العراقية بسيادة القانون.

وقالت السيدة غيلمور إن التحديات كبيرة، داعية لدعم طويل الأجل من المجتمع الدولي حتى يتسنى للشعب العراقي كافة الاتحاد للمضي قدما بالبلد.