مفوضية اللاجئين تَضُم جهودها إلى حكومة إقليم كردستان لتقديم الدعم إلى المجتمعات الحضرية التي تستضيف عدداً كبيراً من النازحين

أطفال في مخيم الخزر للنازحين في إقليم كردستان، العراق. صورة من اليونامي
أطفال في مخيم الخزر للنازحين في إقليم كردستان، العراق. صورة من اليونامي

مفوضية اللاجئين تَضُم جهودها إلى حكومة إقليم كردستان لتقديم الدعم إلى المجتمعات الحضرية التي تستضيف عدداً كبيراً من النازحين

تتناول دراسة معنونة "النزوح بوصفه تحدياً وفرصة" الحاجة إلى تحليل متعمق لحالات النزوح في المناطق الحضرية بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان، العراق. وتم فحص أثر النزوح على كل من السكان النازحين واللاجئين والمستضيفين بدقّة. وتهدف الدراسة إلى توفير بيانات شاملة تمّكن من وضع دليل للسياسة المستقبلية والممارسات للسلطات المحلية والمنظمات الإنسانية والإنمائية للاستجابة على المدى المتوسط والطويل للنزوح في المناطق الحضرية.

ومن خلال هذه الدراسة قامت حكومة كردستان الإقليمية والجهات الحكومية المختصة ومديرية الإحصاء في السليمانية، بالتعاون مع المفوضية ووكالات الامم المتحدة والوكالات الإنمائية والدائرة المشتركة المعنية بتحديد سمات النازحين داخلياً في جنيف (JIPS).وأوضحت السيدة مونيكا نورو، المنسقة لمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إقليم كردستان العراق قائلة، "يعتبر هذا التقرير بمثابة شهادة على التعاون الوثيق بين حكومة إقليم كردستان العراق والمفوضية في محاولة لدعم السكان النازحين. وتعتبر نتائج التقرير هذا حاسمة وتشكل مبادئ توجيهية عند وضع البرامج المستقبلية وتنفيذها في السليمانية".وتستضيف السليمانية مخيماً واحداً للاجئين وثمانية مخيمات للنازحين العراقيين. إلا أن 75% من اللاجئين و88% من النازحيين يقيمون خارج المخيمات، مما شكل ضغطاً شديداً على سوق الإيجارات المحلي. وجرى إخلاء نسبة 6% من الأسر في المناطق الحضرية التي شملها التقرير خلال الإثني عشر شهراً الماضية. وأبلغ حوالي ثلث الذين تم إخلاؤهم بأنهم كانوا غير قادرين على الاستمرار في دفع الإيجار.وكشفت الدراسة زيادة هشاشة المستوى المعيشي للأسرة في جميع المناطق الحضرية في المحافظة. وأثارت نسبة 64% من الأسر القلق بشأن وقوع عدد كبير من النازحين في ديون، تراكمت معظمها نتيجة لقروض تم أخذها إما لدفع الإيجار أو للاحتياجات المالية المنزلية. أما بالنسبة لقطاع التعليم، فقد ذكرت الدراسة أن الأطفال من اللاجئين السوريين يمثلون التحدي الأكبر أمام السلطات. حيث وجدت نسبة 57% من الأطفال اللاجئين في الفئة العمرية 6 إلى 17 عاماً خارج نظام التعليم الرسمي، مما يشكل مخاوف جديّة بشأن مستقبلهم.