مفوضية اللاجئين: على الرغم من الصراع والتدهور السريع في الأوضاع الإنسانية، الآلاف من المهاجرين يصلون إلى اليمن

مفوضية اللاجئين: على الرغم من الصراع والتدهور السريع في الأوضاع الإنسانية، الآلاف من المهاجرين يصلون إلى اليمن

مهاجرون يصلون إلى اليمن
قال وليام سبيندلر المتحدث الرسمي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إنه على الرغم من الصراع والتدهور السريع في الأوضاع الإنسانية، خاطر أكثر من مئة ألف شخص حتى الآن هذا العام بحياتهم في أعالي البحار للوصول إلى اليمن من القرن الأفريقي بالقوارب. وأكد على الحاجة إلى دعم عاجل في بلدان المنشأ والعبور لثني الناس عن اللجوء إلى هذه المخاطرة المميتة.

وأفاد سبيندلر في مؤتمر صحفي في جنيف، بأن ما مجموعه 105,971 شخصا قاموا بالرحلة اعتبارا من منتصف شهر تشرين الثاني نوفمبر هذا العام، وذلك عبر خليج عدن، مقارنة ب 92,446 في عام 2015، و 25,898 في عام 2006، وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن المفوضية وشركائها. ويأتي معظمهم من إثيوبيا والصومال، على الرغم من تصعيد الصراع وانعدام الأمن في اليمن في العامين الماضيين.ويعبر معظم المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من إثيوبيا والصومال البحر الأحمر أو خليج عدن إلى اليمن. ويتعرض الكثير منهم إلى التضليل دون معرفة حقيقية بشدة الصراع في اليمن، على أمل الوصول إلى دول الخليج، بدلا من البقاء في الفقر أو مواجهة الاضطهاد وانعدام الأمن في ديارهم.وكانت المفوضية والوكالات الإنسانية قد حذرت من عبور القرن الأفريقي المحفوف بالمخاطر والذي يواجه خلاله المهاجرون سوء المعاملة والاستغلال عند وصولهم. وكانت المفوضية قد تلقت تقارير حول الاعتداء الجسدي والجنسي، والحرمان من الطعام والماء والخطف والابتزاز والتعذيب والعمل القسري من قبل المهربين والشبكات الإجرامية، فضلا عن الاعتقال التعسفي والاحتجاز والترحيل.وقد سهل الصراع الذي طال أمده وانعدام الأمن من انتشار شبكات الاتجار والابتزاز التي تستهدف الوافدين الجدد. وتتعرض النساء والأطفال بشكل خاص للعنف الجنسي والاتجار. وحتى الآن في عام 2016، تم الإبلاغ عن وفاة أو فقدان 79 شخصا على الأقل في محاولة العبور إلى اليمن.وأوضح المتحدث الرسمي أن عشرين شهرا من النزاع، جعلت الوضع في اليمن غير مستقر إلى حد كبير، مع مواجهة الوافدين والسكان المحليين على حد سواء المخاطر والموت. وقد أدى الصراع إلى نزوح جماعي لأكثر من 3.1 مليون شخص، منهم 2.1 مليون مازالوا مشردين. كما بات أكثر من 80 في المائة من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وفي هذا السياق أصبحت اليمن غير مهيأة لاستقبال واستضافة اللاجئين والمهاجرين الجدد أو أولئك الذين يسعون إلى عبور حدودها.وتهدف المفوضية لإطلاق حملة إعلامية إقليمية في بلدان المنشأ والعبور في كانون الأول ديسمبر، بما في ذلك إثيوبيا والصومال، بهدف التحذير من الأخطار والمخاطر الكامنة في العبور إلى اليمن والوصول إليه.وكانت المفوضية قد أطلقت نداء لتوفير الدعم الإقليمي الملح لمعالجة ظروف حركة النزوح من بلدان المنشأ والسعي لإيجاد حلول للاجئين في اليمن. وتواجه عمليات المفوضية في اليمن والقرن الأفريقي نقصا في التمويل. وعلى الرغم من الاحتياجات الإنسانية الواسعة النطاق والتهجير المستمر، تلقت استجابة المفوضية للوضع في اليمن والدول المجاورة لعام 2016، 44 في المائة فقط (75 مليون دولار).وردا على سؤال، قال السيد سبيندلر إنها ليست المرة الأولى التي تطلق فيها مثل هذه الحملة الإعلامية. فقد قامت المنظمة الدولية للهجرة بالعديد من الحملات. كما قامت المفوضية بإطلاق حملة قبل نحو عشر سنوات في بوساسو، مستهدفة في ذلك الوقت اللاجشين الصوماليين الفارين من الصومال. وقد نجحت مثل هذه الحملات في توفير بعض المعلومات حول ما يمكن توقعه. وقد واكبت تلك الحملات جهود تحسين الوضع في بلدان المنشأ. وكانت هناك توقعات غير واقعية من جانب العديد من المهاجرين حول ما يمكن توقعه، وكانوا في كثير من الأحيان يتعرضون للتضليل، مع الافتقار إلى معلومات دقيقة. ومن هنا تأتي أهمية المعلومات المفيدة المتوفرة في اللغة التي يمكنهم فهمها، حتى يتمكنوا من اتخاذ قرار مستنير.