الأمين العام يدعو في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني إلى التأكيد من جديد على الالتزام بدعم حقوق الشعب الفلسطيني

المصدر: الأمم المتحدة/ مارك جارتن
المصدر: الأمم المتحدة/ مارك جارتن

الأمين العام يدعو في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني إلى التأكيد من جديد على الالتزام بدعم حقوق الشعب الفلسطيني

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون على أن القادة الإسرائيليين والفلسطينيين يعبرون عن دعمهم للحل القائم على وجود دولتين، ولكن الأمر قد ينتهي بهم إلى ترسيخ واقع الدولة الواحدة ما لم يبادروا إلى اتخاذ خطوات عاجلة من أجل إحياء منظور سياسي.

جاء ذلك في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي تحييه الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر من كل عام.وأشار الأمين العام إلى أن السنوات الأخيرة شهدت محاولتين فاشلتين للتفاوض بشأن تسوية سلمية، ونشوب ثلاثة نزاعات مسلحة وسقوط آلاف القتلى، غالبيتهم العظمى من المدنيين الفلسطينيين، وتفشي ممارسات التحريض والهجمات الإرهابية وإطلاق آلاف الصواريخ والقنابل على إسرائيل انطلاقا من غزة وتنفيذ مشروع استيطاني غير قانوني آخذ في التوسع يهدد بتقويض القيم الديمقراطية في إسرائيل وطابع مجتمعها.وفي العام الجاري، تضاعف عدد عمليات هدم المنازل الفلسطينية والهياكل الأخرى من قبل القوات الإسرائيلية مقارنة بعام 2015. ولا تزال غزة تشكل حالة طوارئ إنسانية، حيث يوجد هناك مليونا فلسطيني يعانون من الهياكل الأساسية المتداعية وشلل الاقتصاد، وعشرات الآلاف من المشردين الذين ما زالوا ينتظرون إعادة بناء المنازل التي دُمرت بفعل الصراع.وأشار السيد بان إلى أن كل هذه العوامل أدت إلى تنامي مشاعر الغضب والإحباط لدى الفلسطينيين، وإلى خيبة أمل عميقة في صفوف الإسرائيليين. كما ساهمت في تعزيز الجناح المتطرف وإضعاف الجناح المعتدل من كلا الجانبين. وما زاد الأمر سوءا الغياب الخطير لاهتمام المجتمع الدولي بهذه القضية في وقت تستحوذ فيه الأزمات الدائرة في أماكن أخرى على انتباه قادة العالم.وتضيف الانقسامات الداخلية والاقتتال الدائر في الضفة الغربية بعدا جديدا ومثيرا للقلق إلى الغياب التعجيزي للوحدة الفلسطينية، كما تقوّض الديمقراطية وسيادة القانون.ومع اقتراب الذكرى السنوية الخمسين لبدء الاحتلال الإسرائيلي، واحتمال تلاشي الآمال في التوصل إلى حل الدولتين، يجب على المجتمع الدولي أن يعلن بوضوح أنه ما زال ملتزما بمساعدة الطرفين على إعادة بناء الثقة وتهيئة الظروف المواتية لإجراء مفاوضات مجدية.وفي اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، دعا الأمين العام إلى التأكيد من جديد على الالتزام بدعم حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على بناء مستقبل يسوده السلام والعدل والأمن والكرامة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.