مينامار: مفوضية حقوق الإنسان تدين الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان خلال العمليات الأمنية

قارب في ممر مائي قرب سيتوي في مينامار حيث يخاطر الناس بحياتهم لمغادرة ميانمار وعبور خليج البنغال. المصدر: مفوضية اللاجئين / في. تان
قارب في ممر مائي قرب سيتوي في مينامار حيث يخاطر الناس بحياتهم لمغادرة ميانمار وعبور خليج البنغال. المصدر: مفوضية اللاجئين / في. تان

مينامار: مفوضية حقوق الإنسان تدين الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان خلال العمليات الأمنية

منذ الهجمات، يوم التاسع من تشرين الأول أكتوبر الماضي، على ثلاثة مراكز للشرطة وحرس الحدود في مونغدو وراثيدونغ في شمال ولاية راخين، تلقى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقارير عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان خلال العمليات الأمنية.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي في جنيف اليوم، إن المفوضية تشعر بالقلق إزاء هذه التقارير، التي تشمل مزاعم حول عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والتدمير الشامل للبنية التحتية المدنية، والاعتقالات التعسفية والعنف الجنسي، فضلا عن تجدد ارتفاع حدة خطاب الكراهية، بما في ذلك في وسائل الإعلام الاجتماعية. وأشارت رافينا شمداساني إلى أهمية أن تقوم الحكومة بإدانة هذا الخطاب – الذي من شأنه أن يشكل تهديدا خطيرا - بغض النظر عن المسؤول عنه. وبخلاف ذلك، يمكن أن يؤدي هذا الخطر الحقيقي إلى تفاقم دوامة العنف الحالية.وقالت إن المفوضية السامية تدين بشكل قاطع ما ذكر عن استخدام العنف من قبل أفراد مسلحين في شمال ولاية راخين، وتدرك أن هذا ليس شيئا يمكن أن تتجاهله السلطات. وشددت على أهمية أن تقوم الحكومة بضمان أن تستند محاولاتها لاستعادة الأمن أساسا إلى القوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وأشارت شمداساني إلى استمرار الهجمات في كاشين وشمال ولاية شان في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان والنزوح، مشددة على أهمية حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية دون قيود إلى المناطق المتضررة من النزاع. كما دعت إلى تجنب التدابير التي قد تزيد من الوضع الهش أو تشكل تهديدا لسلامة وأمن النازحين داخليا - مثل اشتراط عبور النازحين خطوط الصراع. ودعت السلطات إلى ضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق النازحين داخليا، لافتة إلى أن الاخفاق في تحقيق ذلك سوف يولد رد فعل حاد من جانب المجتمع الدولي.وأعربت المفوضة السامية أيضا عن أسفها إزاء فشل الحكومة إلى حد كبير، عدا عن تشكيل لجنة استشارية لولاية راخين بقيادة كوفي عنان، في تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في حزيران يونيو من هذا العام حول حالة الروهينجا المسلمين والأقليات الأخرى في ميانمار. ووثق التقرير مجموعة واسعة من انتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات ضد الروهينجا، بما في ذلك الحرمان التعسفي من الجنسية، وفرض قيود شديدة على حرية التنقل، والتهديدات المعيشية والأمنية، والحرمان من الحق في الصحة والتعليم، والعمل القسري، والعنف الجنسي، والقيود على الحقوق السياسية، وغيرها. وأشار التقرير إلى أن نمط الانتهاكات ضد الروهينجا قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.