اليونسكو تقدّم آخر مجلّدين في مجموعة "مختلف جوانب الثقافة الإسلاميّة"

من الأرشيف: مدينة القدس. الصورة: ميا غوارنييري / إيرين
من الأرشيف: مدينة القدس. الصورة: ميا غوارنييري / إيرين

اليونسكو تقدّم آخر مجلّدين في مجموعة "مختلف جوانب الثقافة الإسلاميّة"

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة عن إنهاء مجموعة اليونسكو الكبيرة بعنوان "مختلف جوانب الثقافة الإسلاميّة"، بعد عقود من الجهود والحوار بين مجموعة مؤلفة من أكثر من 150 مثقفا من المسلمين وغير المسلمين من أجل تجسيد تنوّع العالم الإسلامي. وجرى تنظيم حدث خاص للاحتفال بهذه المناسبة وذلك في السابع عشر من تشرين الثاني نوفمبر الحالي في مقر اليونسكو في باريس.

وأشار بيان صادر عن اليونسكو أن الشروع في تحضيرات هذه المجموعة بدأ عام 1977 لتكون وسيلة عمليّة للحوار بين الثقافات وبين الأديان. كما توفّر هذه المجموعة إلى جميع الأشخاص المهتمّين معلومات وفيرة عن الإسلام بالإضافة إلى رؤية متنوّعة وشاملة عن الإسلام ومساهماته في التقدّم.

وشاركت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، بهذا الاحتفال الرسمي إلى جانب كل من صدق ناصر، ممثّل جمعيّة الدعوة الإسلاميّة العالميّة، التي ساهمت في تمويل المشروع، وسليمة داليبي عن منظمة التعاون الإسلامي وسميّة دجاكتا عن المنظّمة الإسلاميّة للتربية والعلوم والثقافة.

وفي وقت يشغل فيه الإسلام مكانة مركزيّة في نقاش ليس دينيّاً أو ثقافيّاً وحسب وإنّما جغرافي وسياسي وإيديولوجي أيضا، كان لإتمام هذه المجموعة أهميّة خاصة. حيث تتناول المجلّدات الستة للمجموعة العديد من الأسئلة التي يطرحها هذا النقاش العالمي مثل أسس العقيدة والرسالة الإسلاميّة ومكانة الفرد في المجتمع الإسلامي وتطوير العلوم والتكنولوجيا في الإسلام والأساليب التعليميّة والتجارب الثقافيّة والفنيّة والروحيّة للإسلام، بالإضافة إلى الممارسات والإنجازات الجديدة للمسلمين حول العالم.

ومن جهتها، ركّزت إيرينا بوكوفا في كلمتها على أنّ "هذا العمل يجسّد لبّ ولاية اليونسكو لبناء الجسور بين الشعوب من خلال تبادل المعرفة والفهم المشترك وأن هذا الطموح يعدّ اليوم أقوى من أي وقت مضى من أجل توفير أدوات ومعايير ومعارف تساعد الناس والثقافات على الانفتاح على بعضها البعض وفهم بعضها البعض على نحو أفضل، بالإضافة إلى دحض الأكاذيب والأحكام المسبقة التي تعتمد على الإهمال وتؤجج منطق الانسحاب والكراهية."

وبدوره هنّأ صدق ناصر اليونسكو على إنجازها الناجح لهذه المبادرة العلميّة والفكريّة الصعبة. كما أكّد رغبته بتوقيع اتفاق جديد بين منظمته واليونسكو لمواصلة هذا التعاون وضمان ترجمة المجموعة كاملة باللغتين العربيّة والفرنسيّة. وبالإضافة إلى ذلك، ذكّر صدق ناصر بالحاجة إلى إتاحة محتوى المجلّدات للجمهور العام بصورة رقميّة عبر موقع مخصّص لهذه الغاية وإنتاج مواد الوسائط المتعدّدة.

وتعدّ مجموعة "مختلف جوانب الثقافة الإسلاميّة" آخر مجموعة في إطار مشروع التواريخ العامة والإقليميّة لليونسكو، الذي يمثّل طريقة مختلفة لصياغة تاريخ الشعوب من خلال تقسيم الروايات التاريخيّة والتركيز على القيم والروابط التي تجمع بين الشعوب على الصعيدين الإقليمي والعالمي.