خبير دولي: اقتراح القانون الإسرائيلي "يعطي الضوء الأخضر لسرقة الأراضي الفلسطينية"

مستوطنة إسرائيلية، في شمال الضفة الغربية، بالقرب من قرية النبي  صالح. المصدر: اليونيسف / محسن النعيمي
مستوطنة إسرائيلية، في شمال الضفة الغربية، بالقرب من قرية النبي صالح. المصدر: اليونيسف / محسن النعيمي

خبير دولي: اقتراح القانون الإسرائيلي "يعطي الضوء الأخضر لسرقة الأراضي الفلسطينية"

حذر مايكل لينك المقرر الخاص المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، من أن اقتراح القانون الإسرائيلي الذي يسمح بمصادرة أراض فلسطينية مملوكة ملكا خاصا، سيوجه ضربة قاسية أخرى لآمال السلام الدائم.

وفي بيان أصدره اليوم الاثنين أعرب المقرر الخاص عن شعوره بقلق بالغ إزاء الاقتراح الذي يضفي الشرعية على أكثر من 100 بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي مرّ في قراءته الأولى أمام الكنيست في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وتعتبر "البؤر الاستيطانية غير المصرح بها، ومعظمها أنشئ على أراض فلسطينية خاصة وتقع في عمق الضفة الغربية المحتلة، غيرَ قانونية بموجب القانون المحلي الإسرائيلي، بحسب لينك الذي قال إن "قانونهم ذا الأثر الرجعي سيدق مسمارا آخر في نعش حل الدولتين ".

وتقوض "هذه البؤر الاستيطانية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتنتهك حقوقه في الملكية وحرية التنقل والتنمية، وتستمر في حصر الفلسطينيين في كانتونات أصغر وأصغر من الأراضي غير المتصلة داخل أراضيهم".

وأشار المقرر الخاص إلى أن مشروع القانون، في حال اعتماده، يسمح للدولة الإسرائيلية بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية خاصة حيث تم بناء البؤر الاستيطانية، وبالتالي إضفاء صفة نظامية على تلك الأراضي لاستخدامها من قبل المستوطنين الإسرائيليين. وأكد السيد لينك أن القانون الدولي يحظر على القوة المحتلة مصادرة الملكية الخاصة، مشيرا إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أقرت في عدد من المناسبات بأن مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة لأغراض الاستيطان أمر غير قانوني بموجب القانون الإسرائيلي، داعيا "الكنيست إلى عدم إعطاء الضوء الأخضر للسرقة عن طريق تغيير القانون".

وختم المقرر الخاص بيانه قائلا إن القوة القائمة بالاحتلال تمنع صراحة من نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة. وأضاف أن ذلك يشكل انتهاكا لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ويتعارض مع العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة، فضلا عن رأي استشاري رئيسي من قبل محكمة العدل الدولية في عام 2004".