بمناسبة اليوم الدولي، الأمم المتحدة تبرز "واجب الرعاية تجاه البيئة فى أوقات السلم وأثناء النزاع

التحقق من الأخشاب في مستودع للخشب بالقرب من كينشاسا، جمهورية الكونغو الديمقراطية. المصدر: فلور دي برينيف / البنك الدولي / FP-DRC-4490
التحقق من الأخشاب في مستودع للخشب بالقرب من كينشاسا، جمهورية الكونغو الديمقراطية. المصدر: فلور دي برينيف / البنك الدولي / FP-DRC-4490

بمناسبة اليوم الدولي، الأمم المتحدة تبرز "واجب الرعاية تجاه البيئة فى أوقات السلم وأثناء النزاع

تحقيقا لرؤية أجندة التنمية المستدامة 2030 التي من شأنها أن تحدث تحولات تفضي إلى إحلال السلام والرخاء وحفظ كرامة جميع البشر على كوكب ينعم بمقومات الصحة، علينا الاعتراف بأن من واجبنا رعاية البيئة في أوقات السلم وأثناء الحرب.

هذا ما جاء في رسالة الأمين العام للأمم المتحدة ، بان كي مون اليوم بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة والذي يصادف الالسادس من تشرين الثاني/نوفمبر. وقال، "سوء إدارة البيئة والموارد الطبيعية يمكن أن تسهم في نشوب النزاعات. ومن الممكن لها أن تؤجج النزاعات القائمة وتوفر التمويل اللازم لها، وأن تزيد من خطر الانزلاق فيها من جديد. وفي المقابل، هناك العديد من الأمثلة على فائدة الموارد الطبيعية كعناصر تحفز على التعاون السلمي وبناء الثقة والحد من الفقر."وأشار إلى أنه في أعقاب النزاعات العنيفة، كثيرا ما تكون الموارد الطبيعية، مثل الأراضي والأخشاب والمعادن والنفط والغاز، هي الأصول الرئيسية التي تحتاجها الحكومات لدعم سبل كسب العيش وتحقيق الانتعاش الاقتصادي. وأوضح قائلا، "يمكن للكيفية التي تدير بها الحكومات هذه الموارد أن تحدث تغييرا جذريا في مسار عملية بناء السلام بعد انتهاء النزاع. ولهذا، فمن الأهمية بمكان أن نعمل معا على مكافحة الجرائم البيئية، وإنهاء الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية، والنهوض بالشفافية، وتوخي مزيد من الإنصاف في تقاسم الفوائد، والتشجيع على مشاركة المرأة والشعوب الأصلية والفئات الضعيفة في عملية صنع القرار."وقال، "في ظل اعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والجهود المتزامنة التي تبذلها جمعية الأمم المتحدة للبيئة ولجنة القانون الدولي، تتوافر تحت تصرفنا مجموعة من الأدوات الهامة،" وحث الحكومات والمؤسسات التجارية والمواطنين في جميع أنحاء العالم، في هذا اليوم الدولي، "على إيلاء أولوية لرعاية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية على نحو مستدام، من أجل منع نشوب النزاعات، وبناء السلام، والعمل على تحقيق الازدهار الدائم."ووجد برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن ما لا يقل عن أربعين في المئة من الصراعات الداخلية خلال السنوات الستين الماضية كانت مرتبطة بإستغلال الموارد الطبيعية، سواء كانت موارد ذات قيمة عالية، مثل الأخشاب والماس والذهب و النفط، أو موارد نادرة مثل الأراضي الخصبة والمياه. كما تم التوصل أيضاً إلى أن فرص تأجج النزاعات تتضاعف إذا كانت مرتبطة بالموارد الطبيعية.وعلاوة على ذلك، في بيان مشترك منفصل، حذر اثنان من كبار مسؤولي الأمم المتحدة أنه في الأسابيع الأخيرة في العراق، تم إحراق آبار النفط ، واكتست السماء والتربة باللون الأسود . وأشارا إلى أن حرق مخزونات ثاني أكسيد الكبريت في مرفق صناعي شكل سحابة سامة كبيرة.وقال مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إريك سولهايم "من بين 65 مليون لاجئ في العالم ضمن ظاهرة لم يسبق لها مثيل، سيروي العديد منهم قصص حول الإبادة البيئية. حروب اندلعت بسبب الموارد الطبيعية، ويطول أمدها بسبب الموارد الطبيعية." نحن نشهد استخدام البيئة كسلاح. يجب أن تؤدي حماية البيئة دورا بارزا في استجابتنا للصراع."ويهدف اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية إلى تسليط الضوء على هذه الروابط واتخاذ إجراءات سريعة.وقال ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ "تضررت الأسر الفارة من الموصل لسنوات من العيش تحت سيطرة تنظيم داعش والعملية العسكرية الجارية الآن، مما يجعلها في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والحماية. الغيوم والأبخرة السامة الخانقة الناتجة عن احتراق آبار النفط والمنشآت الصناعية تفاقم من محنتهم. حماية البيئة أثناء النزاعات أمر بالغ الأهمية لحماية صحة الإنسان وأيضا قدرة المجتمعات والدول على التعافي بعد الأزمات".