بعد شهر من اجتياح إعصار ماثيو، اليونيسف تعزز استجابتها لمساعدة ما يقرب من 600 ألف طفل في هايتي

في جيريمي، هايتي، فتاة تحمل حزمة النظافة التي تم  توزيعها في المناطق المتضررة من الكوليرا. المصدر: اليونيسيف / روجر ليموين
في جيريمي، هايتي، فتاة تحمل حزمة النظافة التي تم توزيعها في المناطق المتضررة من الكوليرا. المصدر: اليونيسيف / روجر ليموين

بعد شهر من اجتياح إعصار ماثيو، اليونيسف تعزز استجابتها لمساعدة ما يقرب من 600 ألف طفل في هايتي

بعد انقضاء شهر على اجتياح إعصار ماثيو لهايتي، ما زال هناك ما يقرب من 600 ألف طفل في حاجة إلى مساعدات إنسانية، يحاصرهم المرض والجوع وسوء التغذية، وفقا لما أفادت به منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف اليوم.

وقال مارك فنسنت، ممثل اليونيسف في هايتي، "بعد شهر واحد من اجتياح الإعصار، ما زالت الحياة لأكثر من نصف مليون طفل في هايتي بعيدة عن العودة إلى وضعها الطبيعي. ما زال الكثير من الأطفال بلا مأوى، ويواجهون الجوع، والحرمان من التعليم، وفي خطر. نحن نعمل على توسيع نطاق استجابتنا وعازمون على مساعدة أكبر قدر ممكن منهم بأسرع ما يمكن".

وقالت اليونيسف إن هناك ما لا يقل عن ألف حالة يشتبه بإصابتها بالكوليرا بين الأطفال خلال الشهر الماضي. ومن بين 219 مركزا لعلاج الكوليرا في البلاد، تضرر 18 منها في "غراند آنس" و جنوبها، مما يزيد من تعقيد الجهود الرامية لاحتواء المرض.

وأشار بيان صادر عن اليونيسف إلى أن التدمير الكامل للمحاصيل وفقد مخزون الغذاء والمواشي في بعض من أكثر المناطق تضررا تسبب في حاجة أكثر من 800 ألف شخص إلى مساعدات غذائية عاجلة، ومواجهة أكثر من 112 ألف طفل خطر سوء التغذية الحاد.

كما يقيم نحو 50 ألف طفل في ملاجئ مؤقتة بعد أن أصبحوا بلا مأوى بسبب الإعصار. علاوة على ذلك يحتاج 3500 طفل ممن يعيشون في مؤسسات إلى مساعدة للحصول على خدمات التغذية والمياه والصرف الصحي.

ويتم أيضا إنشاء مساحات صديقة للطفل حيث يتمكن الأطفال والأسر الضعيفة من الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي. وتشمل الجهود أيضا إصلاح 130 مدرسة وتوزيع مستلزمات الدراسة وتنمية الطفولة المبكرة بحيث يمكن للأطفال استئناف تعليمهم في أقرب وقت ممكن.

وذكرت اليونيسف أنها بحاجة إلى أكثر من 23 مليون دولار حتى نهاية العام لتلبية الاحتياجات الإنسانية للأطفال في أعقاب الإعصار، بما في ذلك التصدي للكوليرا. وحتى الآن، تلقت المنظمة 6 ملايين دولار فقط.

من جانبه قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن نحو 1.4 مليون شخص لا يزالون في حاجة إلى مساعدات إنسانية بما في ذلك الغذاء والماء والتعليم والمأوى، ودعم الحماية والصحة والتغذية، 40% منهم من الأطفال.

وكان الفريق القطري الإنساني قد أطلق نداء عاجلا يوم 10 تشرين الأول أكتوبر، لتأمين 119.8 مليون دولار كتمويل طارئ لتلبية الاحتياجات الإنسانية لـ750 ألف شخص، بما في ذلك 315 ألف طفل.

واستجاب صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ فورا بتخصيص 6.8 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا للمتضررين، ولكن ما زال هناك نقص في التمويل بنسبة 33 في المائة.