قصور فرنسي وبريطاني في حماية الأطفال عند إغلاق مخيم كاليه

داخل مخيم كاليه قبل أيام من إزالته.UNHCR/Olivier Laban-Mattei
داخل مخيم كاليه قبل أيام من إزالته.UNHCR/Olivier Laban-Mattei

قصور فرنسي وبريطاني في حماية الأطفال عند إغلاق مخيم كاليه

ذكرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل أن حكومتي فرنسا والمملكة المتحدة قد قصرتا بشكل جدي في الوفاء بالتزاماتهما تجاه اتفاقية حقوق الطفل، وذلك في طريقة تعاملهما مع الأطفال غير المصحوبين، الذين أجبروا على ترك مخيم كاليه.

ودعت اللجنة، التي تراقب التزام الدول الأعضاء بالاتفاقية ذات الصلة، حكومتي فرنسا وبريطانيا إلى أن تعالجا، بشكل فوري، حالة الأطفال غير المصحوبين بذويهم، الذين اضطروا للاحتماء في حاويات شحن مهجورة أو النوم في العراء، بينما تم هدم مخيم كاليه، المعروف باسم "الأدغال". وأفادت لجنة الأمم المتحدة بأن "أحداث الأسبوع الماضي قد أظهرت بوضوح أن الاعتبارات السياسية وغيرها قد طغت على وعود الحكومتين الأولية بأن وضع الأطفال غير المصحوبين سيكون له الأولوية. وقد تم تجاهل مصالح الأطفال الفضلى بشكل تام".وأشارت اللجنة إلى أن الخلافات، بين باريس ولندن، حول من سيكون مسؤولا عن الأطفال، قد أدى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق هؤلاء الأطفال، معلنة "تعرض مئات الأطفال لظروف معيشية غير إنسانية، بلا مأوى ملائم وغذاء وخدمات طبية وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي، كما تعرضوا في بعض الحالات لاستغلال المهربين وتجار المخدرات".وكانت لجنة حقوق الطفل قد قدمت توصيات محددة لكلتا البلدين في وقت سابق من هذا العام، بشأن الأطفال غير المصحوبين بذويهم. وأضافت أنه لا يحق للندن أو باريس ادعاء أن "وضع كاليه قد أخذهما على حين غرة".وقد شدد البيان الصحفي، الصادر عن اللجنة، على أن الفشل فيما يتعلق بحالة الأطفال في كاليه ليس حادثا معزولا ولكنه يسلط الضوء على أوجه القصور في أنظمة الهجرة المبنية على السياسات التي لا تأخذ حقوق الطفل في الاعتبار.وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن المخيم كان موطنا لأكثر من ستة آلاف شخص، من بينهم أكثر من ألف طفل قاصر غير مصحوبين.