مفوضية حقوق الإنسان: قصف المنشآت المدنية أصبح شائعا في حلب، ويمكن أن يرقى إلى جرائم الحرب

معظم السوريين  الباقيين في حلب يعيشون في هياكل مبان سكنية. المصدر: توم وستكوت / إيرين
معظم السوريين الباقيين في حلب يعيشون في هياكل مبان سكنية. المصدر: توم وستكوت / إيرين

مفوضية حقوق الإنسان: قصف المنشآت المدنية أصبح شائعا في حلب، ويمكن أن يرقى إلى جرائم الحرب

قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن جميع الأطراف في حلب تقوم بأعمال عدائية تؤدي إلى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين، بما يخلق مناخا من الرعب.

جاء ذلك على لسان رافينا شمداساني، المتحدثة باسم المفوضية في جنيف، اليوم الثلاثاء:

"جميع الأطراف في حلب تقوم بأعمال عدائية، مما يؤدي إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وخلق جو من الرعب لأولئك الذين ما زالوا يعيشون في المدينة. الضربات ضد المستشفيات والمدارس والأسواق ومرافق المياه والمخابز أصبحت الآن شائعة، ويمكن أن ترقى إلى جرائم الحرب."

وأشارت شمداساني إلى وقوع قصف مكثف من قبل جماعات المعارضة المسلحة على مناطق مأهولة بالسكان المدنيين في الجزء الغربي التي تسيطر عليه الحكومة من مدينة حلب. وشملت المناطق التي أصابتها قذائف الهاون والصواريخ وغيرها من الأجهزة المتفجرة، أحياء صلاح الدين والشهباء والزهراء والحمدانية.

وأوضحت رافينا شمداساني أن أكثر من 30 مدنيا، من بينهم 10 أطفال على الأقل، لقوا مصرعهم. وأصيب عشرات آخرون بجروح نتيجة لهجمات يومي 29 و 30 أكتوبر في غربي حلب:

"هذه الأعداد الكبيرة من الضحايا المدنيين تشير إلى أن جماعات المعارضة المسلحة فشلت في الالتزام بالحظر الأساسي على إطلاق الهجمات العشوائية، ومبادئ الحيطة والتناسب بموجب القانون الإنساني الدولي. إن استخدام الصواريخ الأرضية والعربات المدرعة المحملة بالمتفجرات في منطقة تضم أكثر من مليون مدني أمر غير مقبول تماما ويمكن أن يشكل جرائم حرب."

وتفيد التقارير باستمرار قصف القوات الحكومية وحلفائها لشرقي حلب الذي تسيطر عليه المعارضة. ومن بين الأحياء المتضررة بشكل خاص الفردوس، وسيف الدولة، القطرجي والمشهد. وبحسب ما ورد، قتل ما لا يقل عن 12 مدنيا من بينهم طفلان، نتيجة الهجمات يومي السبت والأحد. كما أصيب عشرات المدنيين.

وفيما ذكر ممثلو وزارة الدفاع الروسية أن القوات الجوية السورية والروسية ملتزمة بوقف الطيران في محيط 10 كيلومترات من المجال الجوي حول مدينة حلب منذ بدء وقف إطلاق النار الأحادي يوم 18 أكتوبر، إلا أن المفوضية تلقت تقارير عن قصف جوي للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في 22 و 23 من أكتوبر.

وفي حين لم تقع غارات جوية منذ ذلك الوقت، غير أن شمداساني أشارت إلى استمرار قلق المفوضية إزاء خطر استئناف تعرض حوالي 250 ألف مدني للقصف مجددا.