ولد الشيخ أحمد: رفض الأطراف اليمنية لخارطة الطريق، دليل على عجز النخبة السياسية في اليمن عن تجاوز خلافاتها

من الأرشيف: إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الأممي الخاص لليمن.
UN Photo/Rick Bajornas
من الأرشيف: إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الأممي الخاص لليمن.

ولد الشيخ أحمد: رفض الأطراف اليمنية لخارطة الطريق، دليل على عجز النخبة السياسية في اليمن عن تجاوز خلافاتها

قال إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الأممي الخاص لليمن، إن ما يشهده الميدان اليمني حاليا لا يتماشى مع مسار السلام الذي التزمت به الأطراف من خلال تعهداتها للأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وقال في إحاطته اليوم الاثنين في جلسة مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، إن الحالة الأمنية غير مستقرة كما أن الوضع الإنساني مأساوي بالرغم من جهود المنظمات الإنسانية.وعلى الصعيد الأمني أشار ولد الشيخ أحمد إلى الحادثة الأليمة التي تعرض لها مجلس عزاء في صنعاء يوم الثامن من أكتوبر في الوقت الذي تواجد فيه حوالي ألف شخص لأداء واجب العزاء، والتي أدت إلى مقتل مئة وأربعين شخصا وجرح خمسمئة وخمسين شخصا:"لقد زرت القاعة منذ أيام مع بعض أهالي الشهداء وتأسفت لما رأيت من خراب ودمار. وكان من بين الضحايا أمين عام العاصمة صنعاء، السيد عبد القادر هلال وهو سياسي مخضرم ومعروف بشجاعته ونضاله من أجل السلام حتى آخر لحظة من حياته، وكذلك عضوين من أعضاء لجنة التهدئة والتنسيق. إن قصف مجلس العزاء مخالف للأعراف والتقاليد اليمنية ومن الضروري محاسبة الجناة."

وكان التحالف العربي قد أعلن مسؤوليته عن هذا الهجوم، وسارع فريق التقييم المشترك بإجراء تحقيق أولي وطالب في توصياته باتخاذ إجراءات ضد من تثبت مسؤوليته، ودعا إلى مراجعة قواعد الاشتباك المعنية بالتحالف. وفي هذا السياق أكد المبعوث الأممي على أهمية أن يفضي التحقيق إلى معاقبة كل من تثبت مسؤوليته.

وقد أجرى ولد الشيخ أحمد خلال الأسابيع الماضية مشاورات مكثفة مع الفرقاء اليمينين والمجتمع الدولي وقدم خارطة طريق لإنهاء النزاع تتماشى مع قرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة ومبادرة التعاون الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني. وتشمل خارطة الطريق سلسلة إجراءات أمنية وسياسية متسلسلة ومتوازية من شأنها أن تساعد على إعادة اليمن للسلام وللانتقال السياسي المنظم. ولكن يبدو أن الخريطة لم تحظ بتوافق الآراء -- ولد الشيخ أحمد:"لقد استلم كل الأطراف الآن الخريطة مني مباشرة. ما بلغني حتى الآن -بطرق غير رسمية- يشير إلى رفض الأطراف لخارطة الطريق. وهذا دليل على عجز النخبة السياسية في اليمن عن تجاوز خلافاتها وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية. لقد حان الوقت لكي يدرك الأطراف أن "ما من سلام دون تنازلات وما من أمن دون اتفاقات". ويجدر بهم الاحتكام إلى ما يضمن الأمن والاستقرار لليمنيين."وفي هذا السياق أكد المبعوث الاممي للأطراف اليمنية أن "ما من رابح في الحروب" ، داعيا إياها إلى الالتفاف حول خريطة الطريق والسير قدما في انتقال سياسي سلمي.