تقارير تفيد بأن داعش يستخدم المدنيين كدروع بشرية ويقوم بإعدامات ميدانية

مشردون داخليا يفرون إلى مخيم ديباكه في محافظة أربيل، شمال العراق، مع بدء عملية تحرير الموصل.
UNHCR/Ivor Prickett
مشردون داخليا يفرون إلى مخيم ديباكه في محافظة أربيل، شمال العراق، مع بدء عملية تحرير الموصل.

تقارير تفيد بأن داعش يستخدم المدنيين كدروع بشرية ويقوم بإعدامات ميدانية

أفادت تقارير موثوق بها بأن تنظيم داعش يجبر عشرات الآلاف من الناس على مغادرة منازلهم في ضواحي الموصل وينقل المدنيين قسرا داخل المدينة نفسها منذ بدء عملية استعادة سيطرة الحكومة العراقية على الموصل في السابع عشر من الشهر الجاري.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن التقارير تدعي قيام مقاتلي داعش بقتل العديد من المدنيين الذين رفضوا الامتثال لتعليمات التنظيم، أو الذين كانوا تابعين من قبل لقوات الأمن العراقية، بمن فيهم مئتان واثنان وثلاثون مدنيا قتلوا رميا بالرصاص يوم الأربعاء الماضي وفق التقارير.

وفي هذا الشأن، قالت رافينا شمدساني، المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان في جنيف، إن هذه التقارير ليست شاملة ولكنها تدل على مستوى الانتهاكات الصارخ لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي يرتكبها تنظيم داعش:

"استراتيجية تنظيم داعش الخبيثة والجبانة هي محاولة لاستخدام وجود الرهائن المدنيين لجعل بعض النقاط أو المناطق أو القوات العسكرية محصنة ضد العمليات العسكرية، وذلك باستخدام عشرات الآلاف من النساء والرجال والأطفال كدروع بشرية. تم قتل العديد من الذين رفضوا الامتثال على الفور، وحتى من بين أولئك الذين امتثلوا، بمن فيهم 190 ضابطا سابقا في قوات الأمن العراقية و42 مدنيا قتلوا رميا بالرصاص."

وأضافت المتحدثة الرسمية أن استخدام الدروع البشرية محظور في القانون الإنساني الدولي، ويشكل انتهاكا للحق في عدم الحرمان التعسفي من الحياة.

ومن جانبه، شدد المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في بيان صحفي، على أنه "في مواجهة هذه الانتهاكات الصارخة للقانون من قبل داعش، يصبح ضمان احترام القوات الحكومية وحلفائها للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي أكثر أهمية".

وأشارت شمدساني إلى دعوة المفوض السامي إلى معاملة من يقبض عليهم من مقاتلي داعش، وأولئك الذين يعتقد أنهم قد دعموهم، بما يتفق تماما مع القانون الدولي ومحاسبتهم على جرائمهم في محاكم مشرعة بشكل صحيح.

"حتى مع استمرار العملية العسكرية، فقادة السياسة والمجتمع بحاجة إلى التحضير لليوم الذي سيأتي بعد هزيمة داعش، عبر ضمان تحقيق العدالة الحقيقية للضحايا وحماية الأبرياء، ومحاسبة المذنبين، كأفضل طريقة لتجنب تأجيج المشاعر الطائفية ولمقاومة إغراء الانتقام".