غوردون براون: الهجوم على مدرسة في إدلب يمكن أن يكون جريمة حرب، ويمثل تدنيا همجيا جديدا

طفل نازح من سكان حي الحمدانية في الجزء الغربي من مدينة حلب، في مدرسة تحولت إلى مأوى.
UNICEF/Khuder Al-Issa
طفل نازح من سكان حي الحمدانية في الجزء الغربي من مدينة حلب، في مدرسة تحولت إلى مأوى.

غوردون براون: الهجوم على مدرسة في إدلب يمكن أن يكون جريمة حرب، ويمثل تدنيا همجيا جديدا

قال غوردن براون، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعليم العالمي، إن القصف الأخير الذي تعرضت له مدرسة في إدلب وأودي بحياة اثنين وعشرين طفلا وستة معلمين، يعد تدنيا في الأعمال الهمجية.

وفي مؤتمر صحفي بالمقر الدائم للأمم المتحدة حول تمويل صندوق التعليم في حالات الطوارئ، دعا براون مجلس الأمن الدولي إلى الاجتماع فورا للنظر في الهجوم وإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية بوصفه جريمة حرب:

"من بين 98 هجوما منفصلا على المدارس السورية على مدى العامين الماضيين، يعد هذا الهجوم الأسوأ. أدعو مجلس الأمن إلى الموافقة فورا على أن تقوم المحكمة الجنائية الدولية بإجراء تحقيق فيما أعتقد أنه جريمة حرب، مع نية ملاحقة الجناة ومحاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية إذا ثبت تورطهم. ينص البند 2 ب من المادة الثامنة لنظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، أن جرائم الحرب وما يسمونها بالانتهاكات الخطيرة تشمل تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للتعليم."

وقال براون إن مجلس الأمن في موقف يسمح له بذلك، حيث أعلنت روسيا للمرة الأولى موافقتها على إجراء تحقيق فوري في الحادث، ولذا يجب أن يتم التحقيق فورا وبدون أي تأخير.

وفي سياق آخر، أعلن المقرر الخاص أن صندوق "التعليم لا يمكن أن ينتظر" الذي يضم كل مؤسسات الأمم المتحدة الرئيسية بالإضافة إلى البنك الدولي، قد خصص اليوم 15 مليون جنيه استرليني لتعليم الأطفال داخل سوريا، سيستخدم جزء منها لصالح الأطفال في إدلب.

وسيكون هذا جزءا من استثمار يبلغ 42 مليون دولار، من شأنه منح الأمل لمليون ونصف المليون طفل ممن هم في الشوارع الآن خارج مقاعد الدراسة.

وتابع المبعوث الخاص، راسما صورة قاتمة لوضع الأطفال في مناطق الصراع، لا سيما في سوريا والعراق:

"يبدو أن عام 2017 سيكون مثل عام 2016، عام من الخوف بالنسبة للأطفال في مناطق النزاع. في الأيام القليلة الماضية، اطلعنا على تقرير بشأن الأطفال في العراق يسلط الضوء على التعذيب والإعدام والانتهاكات الجنسية بحق الأطفال قرب الموصل. وتم تحديد الفتيات الإيزيدات في العراق على أنهن ضحايا الاغتصاب كما يتم بيعهن والاتجار بهن. الأطفال اللاجئون في تركيا ممن لا تتجاوز أعمارهم الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة وفي بعض الحالات سبعة أو ثمانية أعوام يجبرون على العمل، وينتجون السلع ذات العلامات التجارية والملابس والمنسوجات للأسواق الغربية."

وشدد براون على ضرورة تغيير النهج الحالي إذا أردنا فعل شيء أساسي إزاء تمويل تعلم الأطفال النازحين واللاجئين في المستقبل.