النزاع المسلح في الموصل يسبب أضرارا بيئية تؤدي إلى آثار خطيرة على الصحة وتعيق عملية الإنعاش

27 تشرين الأول/أكتوبر 2016

مع استمرار  العمليات العسكرية لاستعادة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش، يواجه المدنيون كوارث صحية خطيرة من اختناق وأمراض الجهاز التنفسي نتيجةً لأعمال العنف والحرائق الهائلة.

وذكر برنامج الأمم المتحدة للبيئة في بيان صادر اليوم، أن التنظيم أضرم النيران في تسعة عشر بئرا للنفط في ناحية القيارة التابعة للموصل، مما أدى إلى تعرض المواطنين للأبخرة السامه التي تتسبب في مشاكل صحية خطيرة مثل تهيجات الجلد وضيق التنفس نتيجةً لحرق الملوثات.

وتعرض أكثر من ألف شخص أواخر الأسبوع الماضي في نواحي منطقة القيارة وإجحالة ومخمور للاختناق نتيجة لاستمرار الانبعاثات السامة من حقول النفط والكبريت بالمنطقة بعد احتراق مصنع المشارق، حيث أدت الاشتعالات والحرائق إلى تكوين سحب من الغازات السامة للكبريت تمتد على مدى عشرات الكيلومترات مما استدعى التدخل الفوري لمديرية الصحة ومنظمة الصحة العالمية لتوفير الرعاية اللازمة للمتضررين.

وقد تدخل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، من خلال وحدة البيئة المشتركة التي تعمل مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وسهل عمل خبراء المواد الخطرة، الذين قدموا المشورة الفنية حول كيفية التعامل مع الحريق المندلع في 23 تشرين الأول ومحطة المياه التي تضررت جرّاء القتال، مما أدى إلى تسرب غاز الكلور وإصابة نحو 100 مدني استدعت حالتهم العلاج الطبي.

وتؤكد الأحداث الجارية أن الحاجة لتقييم الآثار الصحية البيئية ملّحة وجزء من العمل الإنساني والاستجابة للأزمات، وهو من أبرز المواضيع التي يعمل عليها البرنامج كما يعمل على تنظيم منتدى البيئة والطوارئ عام 2017 في نيروبي.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.