مفوضية شؤون اللاجئين تدعو إلى تخصيص مزيد من الأراضي لاستيعاب النازحين من الموصل

26 تشرين الأول/أكتوبر 2016

تواصل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين جهودها للاستعداد لدعم النازحين بسبب العملية العسكرية الجارية في الموصل لاستعادة السيطرة على المدينة من قبضة تنظيم داعش.

برونو جيدو ممثل المفوضية في العراق قال إن التحدي الرئيسي الآن يتمثل في عدم توفر مساحات كافية من الأرض لاستيعاب النازحين المتوقعين.

التفاصيل في حوار أجرته إذاعة الأمم المتحدة مع السيد جيدو.

برونو جيدو: حتى الآن شهدنا نزوحا محدودا من القرى المحيطة بالموصل، سجلنا نزوح 10 آلاف وخمسمئة وخمسين شخصا منذ بداية العملية العسكرية. نزح أولئك الناس جنوبا تجاه الكيارة، وغربا تجاه سوريا، وإلى الشمال الشرقي حيث يوجد 350 شخصا في مخيمنا في زليكان. الظاهرة المثيرة للانتباه أن النازحين الذين توجهوا إلى الجنوب، حيث لم تتم إقامة أية مخيمات بعد، يبدو وأنهم قد عادوا إلى ديارهم.

إذاعة الأمم المتحدة: هل يعود النازحون إلى ديارهم بسبب عدم توفر أماكن الإيواء أم لشعورهم بالأمن في قراهم؟

برونو جيدو: أعتقد أن هذا الأمر يعود للسببين معا، لقد ناقشنا كيف أن للاستراتيجية العسكرية بعدين، أولا تجنب الحاجة لنزوح المدنيين، إذا توفر لهم خيار البقاء في ديارهم مع توفر الحماية لهم. ثانيا السماح بعودة المدنيين إلى منازلهم. من المحتمل أن العائدين شعروا بأن الظروف مهيأة للعودة، ولكننا لا يمكن أن نستبعد أنهم عادوا لديارهم بسبب عدم توفر المساعدات الكافية.

إذاعة الأمم المتحدة: تتوقع الأمم المتحدة نزوحا هائلا من الموصل، هل أنتم مستعدون لذلك؟

برونو جيدو: أية زيادة عن 150 ألف شخص ينزح خلال عدة أيام، سيمثل عبئا على الخطط الحالية. من خلال حوارنا مع الجيش العراقي، هناك تفاهم واضح على أن الراغبين في البقاء في منازلهم، سيسمح لهم بذلك مع توفير الحماية لهم بأفضل شكل ممكن، كما سيسمح بفرار من يرغبون في ذلك ويشعرون أن خيار الفرار أكثر أمنا لهم ولأسرهم. نتوقع نزوح أعداد كبيرة، هناك ما يتراوح بين مليون ومئتي ألف شخص ومليون وخمسمئة ألف شخص داخل الموصل. ولكن قد يحدث هذا النزوح بشكل تدريجي بسبب الاستراتيجية العسكرية الهادفة إلى تجنب التسبب في نزوح على نطاق واسع. نقوم ببناء المخيمات بشكل متسارع، يمكن أن تستوعب هذه المخيمات ستين ألف شخص. إذا حدثت موجات من النزوح سيكون من السهل التعامل معها، ولكن إذا حدث النزوح دفعة واحدة بمعنى أن ينزح مئة وخمسون ألفا أو مئتا ألف شخص معا، فستحدث كارثة إنسانية.

إذاعة الأمم المتحدة: ما هو نوع الدعم الذي تقدمونه في الوقت الحالي؟

برونو جيدو: بدأنا عملية نقل جوي لإحضار 7000 خيمة من مخازننا في دبي وعمان لإكمال مخزوننا استعدادا للنزوح في الأسابيع القليلة المقبلة. في الإجمالي تعمل مفوضية شؤون اللاجئين على إقامة 50 ألف خيمة، منها عشرون ألفا ستقام في مخيمات الأمم المتحدة وفق المعايير الإنسانية، و25 ألفا في مواقع الطوارئ التي تقيمها وزارة المهجرين العراقية والمنظمة الدولية للهجرة، وسنحتفظ بخمسة آلاف خيمة لأعمال الصيانة. إن سعة هذه الخيام تكفي لثلاثمئة ألف شخص، ولكن لا تضاهيها الأرض المتاحة لإقامة الخيام. لذا نواصل الدعوة لتخصيص مزيد من الأرض. النقل الجوي مستمر وسيختتم يوم السبت، لضمان استعدادنا للاستجابة.

إذاعة الأمم المتحدة: ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه جهودكم في الوقت الحالي؟

برونو جيدو: بالطبع، التحدي الرئيسي الآن هو عدم توفر الأرض المخصصة لإقامة الخيام. لدينا الآن خيام تكفي 150 ألف نازح، ولكن الأرض المتاحة تكفي لإيواء 60 ألفا. من الصعب العثور على الأرض المناسبة، فقد تكون ملوثة بالمتفجرات أو قريبة من الخطوط الأمامية للقتال أو أن ملاكها لا يريدون إيجارها. ونحن نواصل طلب تخصيص مزيد من الأرض لتكفي إقامة كل الخيام الموجودة لدينا.

أخبار الأمم المتحدة في متناول أيديكم، حملوا التطبيق باللغة العربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . واشتركوا في النشرة الإخبارية.