استعدادات لعرض حزمة مساعدات أمام الجمعية العامة للتصدي للكوليرا في هايتي

نائب الأمين العام يان إلياسون.
UN Photo/Eskinder Debebe
نائب الأمين العام يان إلياسون.

استعدادات لعرض حزمة مساعدات أمام الجمعية العامة للتصدي للكوليرا في هايتي

أكد يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة أن العمل جار لوضع اللمسات الأخيرة على حزمة الدعم التي سيقدمها الأمين العام إلى الجمعية العامة الشهر المقبل، بشأن مساعدة هايتي في مكافحة وباء الكوليرا.

وفي حوار مع موقع "أخبار الأمم المتحدة" قال إلياسون إن حزمة المساعدات تتضمن أولا العمل لمساعدة الشعب الهايتي للتعامل مع آثار الإعصار، وثانيا مسار مكافحة الكوليرا الذي يتضمن العلاج والتحصين، ودعم تحسين القطاع الطبي والصرف الصحي.

"لقد عملنا على هذا المسار لبعض الوقت، لنحو ستة أشهر، للتمهيد لاتخاذ هذه الخطوات. كنا نرى إمكانية الدمج بين موقف قانوني صارم، وإبداء التعاطف والنهج العملي في التضامن مع الشعب الهايتي. أعتقد أن الشعب الهايتي قد عانى أكثر من معظم شعوب العالم، فالزلزال أدى إلى مصرع ربع مليون شخص، وأودت الكوليرا بحياة نحو عشرة آلاف آخرين، والآن وقع هذا الإعصار الضخم. لذا يتعين أن نظهر التضامن مع الشعب الهايتي."

وبالنسبة للقضية القانونية التي رفعت في الولايات المتحدة بشأن مسؤولية الأمم المتحدة عن انتشار الكوليرا في هايتي، أعرب نائب الأمين العام عن الارتياح لتأكيد المحكمة حصانة المنظمة الدولية.

وقال إن هذا الشعور تشارك فيه المنتقدون للأمم المتحدة ومسؤولوها، لأهمية تأكيد حصانة المنظمة. وأضاف أن النهج المتبع يسترشد بضرورة فعل الشيء السليم للشعب الهايتي وللأمم المتحدة وسمعتها.

أما مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان فيليب ألستون فقال إن عدم اتباع الأمم المتحدة نفسها لمبدأي المساءلة والشفافية، سيجعل من الصعب عليها أن تدافع عنهما.

وقال إن موقف الأمم المتحدة من انتشار الكوليرا في هايتي، قد تراوح بين انعدام العمل إلى إعلان النهج الجديد للتعامل مع الكوليرا مؤخرا.

وأشار ألستون إلى تمتع الأمم المتحدة بالحصانة ضد أي إجراء قانوني بهذا الشأن، وقال إن عليها التزاما وفق القانون الدولي يحتم النظر في الادعاءات في إطار آلية تقيمها هي نفسها، وهو أمر رفضت فعله حتى الآن، كما قال.

وذكر أن الآلية ستشبه إلى حد كبير ما أعلنت الأمم المتحدة أنها ستفعله لدعم هايتي، إلا أن الفرق سيكون في قبول المسؤولية.

وقال يان إلياسون نائب الأمين العام إن حزمة المساعدات تؤكد أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب الشعب الهايتي من أجل القضاء على الكوليرا.

"ببساطة علينا أن نفعل الشيء السليم...وهذا هو الشيء الصحيح. وآمل أن تخرج الرسالة بهذا الشكل للدول الأعضاء وعامة الناس، ووسائل الإعلام، والأهم للشعب الهايتي. هذا أيضا هو شيء نشعر أنا والأمين العام بضرورة فعله قبل انتهاء فترتنا. وأنا واثق أن أنطونيو غوتيريش سيفكر ويعمل بهذه الروح. سيكون هذا عملا مستمرا، خلال السنوات القليلة المقبلة. إن برنامج القضاء على الكوليرا سيستمر حتى عام 2022."