مفوضية اللاجئين تبدي القلق إزاء تدهور أوضاع النازحين في جنوب السودان

حليمة، البالغة من العمر 22 عاما، من قرية ياي في جنوب السودان. المصدر: برنامج الأغذية العالمي / هنري بونجيريروي
حليمة، البالغة من العمر 22 عاما، من قرية ياي في جنوب السودان. المصدر: برنامج الأغذية العالمي / هنري بونجيريروي

مفوضية اللاجئين تبدي القلق إزاء تدهور أوضاع النازحين في جنوب السودان

عبرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها المتزايد إزاء سلامة ورفاه حوالي مئة ألف شخص محاصرين في بلدة ياي، الواقعة جنوب غرب جنوب السودان، قرب الحدود مع أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

ووفقا لمصادر المفوضية، فقد نزح أكثر من 30 ألف شخص إلى ياي من المناطق المحيطة بها، في أعقاب هجمات قاتلة على المدنيين وأعمال نهب للممتلكات الشخصية بداية الشهر الجاري، منضمين بذلك إلى آلاف آخرين نزحوا من مناطق أخرى مجاورة منذ منتصف يوليو.

وبحسب المتحدث باسم المفوضية وليام سبندلر، فإن الوضع الأمني في ياي يتدهور بسرعة، حيث تعد هذه هي المرة الأولى التي يصبح فيها سكان البلدة هدفا مباشرا للعنف، للاشتباه في انتمائهم لجماعات المعارضة.

وقال "روى الرجال والنساء المرعوبون قصصا مروعة عن العنف ضد المدنيين قبل وأثناء رحلتهم، بما في ذلك الاعتداءات والقتل المستهدف والتشويه ونهب وحرق الممتلكات. تم تقطيع العديد من المدنيين إربا حتى الموت، بما في ذلك النساء والأطفال. هناك تقارير تفيد بأن العديد من الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و 30 عاما، تم القبض عليهم بشبهة الانحياز إلى المعارضة."

وأضاف سبندلر أن هناك قرابة 60 ألفا من سكان المدينة ما زالوا في ياي بدون أي وسيلة للرحيل وهم الآن بحاجة ماسة للمساعدة مثلهم مثل النازحين.

وتشير المفوضية إلى أن زيادة أعداد النازحين قد دفع بأسعار المواد الغذائية للارتفاع بشكل صارخ واختفاء بعض السلع الأساسية بسرعة من الأسواق.

كما جاء على لسان المتحدث الرسمي "العديد من النازحين داخليا أفادوا بأن مخزونهم الغذائي قد نهب. النقص في الأغذية عالية الطاقة للأطفال المصابين بسوء التغذية والأمهات المرضعات أصبح حرجا. هناك مؤشرات على تزايد العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس، وأيضا تزايد الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم. السكان غير قادرين على مغادرة المدينة بسبب الحد من حرية الحركة ونقص الموارد. كما أن المزارعين غير قادرين على الوصول إلى حقولهم مما يؤدي إلى تعفن محاصيلهم وارتفاع فرص فوات موسم الزراعة القادم، مما يعني أن الناس قد لا يكون لديها محصول العام المقبل."

وقد أجبر تدهور الوضع الأمني في جنوب السودان أكثر من مئتي ألف شخص على الفرار من البلاد منذ الثامن من يوليو الماضي، ليصل عدد اللاجئين الجنوب سودانيين في الدول المجاورة إلى أكثر من مليون شخص، وأكثر من 1.5 مليون مشرد داخليا.