حوار تفاعلي حول السودان في مجلس حقوق الإنسان

مقر مجلس حقوق الإنسان في جنيف. الصورة من الأمم المتحدة: Jean-Marc Ferré
مقر مجلس حقوق الإنسان في جنيف. الصورة من الأمم المتحدة: Jean-Marc Ferré

حوار تفاعلي حول السودان في مجلس حقوق الإنسان

قال أريستيد نونسي، الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، إنه وعلى الرغم من الخطوات الإيجابية التي بذلها السودان في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان، فإن الحالة العامة لحقوق الإنسان في البلاد لا تزال هشة.

جاء ذلك خلال استعراض تقريره في الحوار التفاعلي الذي عقد بجنيف على هامش أعمال الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، قال فيه: "على الرغم من الخطوات الإيجابية، لاحظت في تقريري أن الحالة العامة لحقوق الإنسان في السودان لا تزال هشة. إن استمرار البلاد في مواجهة التحديات الخطيرة لحقوق الإنسان لم يعالج بعد. وقد استمر الوضع في المناطق المتضررة من النزاع في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق بالتدهور." وأبرز الخبير المستقل بعض الخطوات الإيجابية خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك توقيع الحكومة على اتفاق خارطة الطريق الذي يهدف إلى إنهاء النزاعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وإنشاء مكتب فرعي للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دارفور كما أن الحكومة واصلت التعاون مع آليات حقوق الإنسان، وغيرها من الأمور.من ناحيته، أكد وزير العدل السوداني، عوض النور، التزام بلاده الحثيث بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والتعاون مع مجلس حقوق الإنسان وجميع آليات حقوق الإنسان، داعيا المجلس إلى مساعدة السودان لتحقيق هذه الأهداف. وقال: "لقد أحرز السودان تقدما في مجالات تعزيز وحماية حقوق الإنسان، ومن المؤسف أن معظم هذه الإنجازات قد تم تجاهلها أو إهمالها في تقرير الخبير. وعلى الرغم من هذا النهج الذي لا يشجع كثيرا على استمرار التعاون إلا أن بلادي قد أبدت تعاونا كاملا كما أكد ذلك السيد نونسي، فقد يسرت له الوصول إلى جميع الأماكن التي طلبها ومقابلة جميع الذين أعرب عن رغبته في مقابلتهم. وهذا هو دأب الحكومة السودانية في التعامل مع جميع سابقيه وآليات حقوق الإنسان."وأبرز الوزير السوداني التحديات العديدة التي تواجهها بلاده في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان وقال: "إن السودان يؤكد مجدداً قناعته بأن الصراع المسلح يقف بمثابة التحدي الرئيس أمام التمتع بحقوق الإنسان وحمايتها. ونعول على نتائج الحوار المجتمعي والتفاوض المباشر مع الحركات المسلحة والحوار الوطني الشامل والذي بدأ منذ أكتوبر 2014 لوضع حد نهائي لهذه الصراعات والوصول لسلام دائم وتوافق سياسي واجتماعي وبناء دولة العدالة والحكم الراشد وتعزيز وحماية حقوق الإنسان". ومن المقرر أن تجتمع الجمعية العامة للحوار الوطني في أكتوبر القادم والتي تتشكل من أكثر من 110 أحزاب وحركات مسلحة، وقعت جميعها على خارطة الطريق المقترحة من الآلية الأفريقية رفيعة المستوى بقيادة ثاموبيكي، باستثناء فصيل حركة عبد الواحد محمد نور.