الأمم المتحدة تستنكر بشدة الهجوم على قافلة المساعدات الغذائية في حلب

شاحنة مساعدات إنسانية  تنتظر العبور إلى سوريا. المصدر: آلية الأمم المتحدة للرصد/  تونغلت
شاحنة مساعدات إنسانية تنتظر العبور إلى سوريا. المصدر: آلية الأمم المتحدة للرصد/ تونغلت

الأمم المتحدة تستنكر بشدة الهجوم على قافلة المساعدات الغذائية في حلب

أدانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا بأشد العبارات الممكنة الهجوم الجوي الذي تعرضت له قافلة المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة / الهلال الأحمر العربي السوري في غرب حلب مساء أمس.

وقد دمرت الضربات الجوية 18 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والأدوية والملابس الشتوية. كما ألحقت أضرارا بمستودعات الهلال الأحمر وعيادة صحية. وقتل 20 مدنيا على الأقل من بينهم مسؤول كبير في الهلال الأحمر، وفقا لأحدث التقارير.

وكان من المقرر أن تقوم القافلة بإيصال المساعدات إلى نحو 78 ألف مدني في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في غرب حلب، وبحسب ما ورد تم إخطار جميع الأطراف في المنطقة بمسار القافلة ومقصدها.

وقال رئيس اللجنة، باولو بينيرو، "هذه ضربة قاسية توجه للشعب السوري في الوقت الذي كان من المفترض أن يتحسن فيه الوضع الإنساني للمدنيين المحاصرين. موظفو الإغاثة الإنسانية ليسوا طرفا في هذا الصراع، ولا ينبغي أبدا أن يتم استهدافهم أو تسييس مساعدتهم."

وأضاف، "يجب أن يتم بحث الهجمات ضد العاملين في المجال الإنساني على وجه السرعة في الاجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن المقرر عقده غدا في نيويورك"، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراء يكفل حماية هؤلاء الموظفين ومساءلة أولئك الذين يلحقون بهم الضرر.

ودعت اللجنة أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي، وخاصة حماية موظفي المساعدة الإنسانية والطبية. وأعربت اللجنة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا.

وفي بيان مشترك أعرب ماسيمو ديانا، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية بالإنابة، وكيفن كينيدي، منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي لأزمة سوريا عن حزنهما العميق إزاء الخسائر في الأرواح التي لحقت بزملاء العمل الإنساني.

وأوضح البيان أنه على الرغم من الجهود والاتصالات مع أطراف النزاع، "استمرت الهجمات طوال الليل، مما أعاق جهود الوصول إلى الجرحى والعناية بهم. لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لهذا التجاهل الصارخ لحياة العاملين في المجال الإنساني. هجوم الأمس يعد انتهاكا للمبادئ الأساسية للقانون، والإنسانية. القانون الإنساني الدولي يحدد بوضوح المسؤوليات الأساسية للأطراف المتحاربة لضمان الحماية اللازمة لجميع موظفي ومرافق وأصول الإغاثة الإنسانية."

ومن جانبها أكدت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، إريثريان كازن أن هذا الاعتداء لن يثني جهود الإغاثة الإنسانية في سوريا، ولن يثني برنامج الأغذية العالمي من الاستمرار في توفير الخدمات المنقذة للحياة إلى جميع المحتاجين في جميع أنحاء البلاد.

وحثت جميع أطراف الصراع على احترام القانون الدولي والمبادئ الإنسانية المشتركة وتوفير الوصول غير المشروط، المستدام والآمن، ودون عوائق، لملايين المدنيين المحتاجين في جميع أنحاء سوريا، بغض النظر عن مكان وجودهم أو خلفيتهم.