زيد يدعو في قمة الأمم المتحدة للاجئين والمهاجرين إلى التصدي للمتعصبين ضد الأعراق

زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان. صور الأمم المتحدة/Jean-Marc Ferré
زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان. صور الأمم المتحدة/Jean-Marc Ferré

زيد يدعو في قمة الأمم المتحدة للاجئين والمهاجرين إلى التصدي للمتعصبين ضد الأعراق

في العديد من البلدان، يحاصر المتعصبون ضد الأعراق الذين يسعون للوصول إلى السلطة عن طريق التحامل والخداع على حساب الفئات الأكثر ضعفا، المدافعين عن القيم الأخلاقية، حسبما جاء في كلمة المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في قمة الأمم المتحدة اللاجئين والمهاجرين.

وقال "في حين يجب أن يعترف الجميع بقيادة الأمين العام، وتقريره الجيد، فضلا عن الجهود الرائعة التي قامت بها كل من أيرلندا والأردن لتحقيق التوافق السياسي - لا يمكن اختزال هذه القمة إلى خطب ومقابلات تشعرنا بالرضا، وقليل من تهنئة الذات، نعود بعدها إلى حياتنا العادية."

وأضاف، "عندما لا يرى الملايين من الناس دعوة الحرية إلا من خلال قماش الخيمة المتطاير. عندما يحملون أطفالهم وممتلكاتهم على ظهورهم، ويسيرون لمئات، وربما الآلاف من الأميال. عندما يواجهون هم وأسرهم خطر الغرق، وتكتظ بهم مراكز الاعتقال المروعة، وعندما يواجهون عند إطلاق سراحهم، خطر الإساءة وكراهية الأجانب من العنصريين، لا يوجد سبب يشعرنا بالارتياح هنا."

وأشار إلى أن الدعوة إلى هذه القمة جاءت بسبب فشل العالم إلى حد كبير. "لقد خذلنا الشعب السوري الذي عانى طويلا، بعدم إنهاء الحرب في مهدها. وخذلنا الآخرين فيما أصبح الآن مناطق صراع مزمنة، لنفس السبب. وخذلنا ملايين المهاجرين الذين يستحقون أكثر بكثير من حياة تميزت من المهد إلى اللحد بالإهانة واليأس."

وتابع قائلا، "من المخجل أن تزداد معاناة ضحايا الجرائم النكراء بسبب فشل جهودنا في توفير الحماية لهم. ومن المثير للاستهجان وصف النساء والرجال والأطفال اليائسين بالمجرمين، واحتجازهم لشهور وربما سنوات ليتكبدوا المزيد من الأضرار الصحية والجسدية والعقلية."

وأوضح أنه بالإمكان تغيير هذا الوضع في مؤتمر القمة من خلال ضمان الاحترام والسلامة والكرامة للجميع.

وقال إن وباء فقدان الذاكرة هو في قلب هذا الانهيار الأخلاقي في بعض الأوساط، موضحا "يبدو أن الكثيرين نسوا الحربين العالميتين - ما يمكن أن يحدث عندما يتغذى الخوف والغضب على أنصاف الحقائق والأكاذيب. وتتصاعد الكراهية."

وأضاف، "قد يكون بعض من المتعصبين والمخادعين، الذين يعترضون على تقاسم المسؤولية بصورة أكبر، ويعززون التمزق، في هذه القاعة هذا الصباح. إذا كنتم هنا، نحن نقول لكم: سوف نستمر في تسميتكم جهرا. قد تغادرون هذه القاعة ـ ليس بسببنا ولكن بسبب حكم "نحن الشعب"، البشرية جمعاء."