الأمين العام: عالمنا ليس بالمزدهر، إذا كان فقيرا جدا لتوفير التعليم لأبنائه

الطفل سيباستيان  يشارك في برنامج خاص للطلاب الذين يعانون من مشاكل الانضباط وحياة  منزلية  مضطربة في كولومبيا. المصدر: شارلوت كيسل / البنك الدولي
الطفل سيباستيان يشارك في برنامج خاص للطلاب الذين يعانون من مشاكل الانضباط وحياة منزلية مضطربة في كولومبيا. المصدر: شارلوت كيسل / البنك الدولي

الأمين العام: عالمنا ليس بالمزدهر، إذا كان فقيرا جدا لتوفير التعليم لأبنائه

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الاستثمار في التعليم شرط أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة والاستقرار العالمي.

جاء ذلك أثناء إطلاق التقرير الذي أعدته اللجنة الدولية المعنية بتمويل فرص التعليم في العالم.وأشاد الأمين العام بجهود اللجنة ورئيسها المبعوث الخاص المعني بالتعليم، غوردون براون، وجميع الخبراء والمؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني وشركاء آخرين، شاكرا مشاركتهم ودعمهم، مضيفا أن التقرير يضع خطة هي الأوسع نطاقا لفرص التعليم في التاريخ. واعتبر الأمين العام التقرير بمثابة خارطة طريق من أجل وجود جيل متعلم، موضحا أن التقرير يشير إلى التعليم باعتباره الاستثمار الأكثر تأثيرا في المستقبل؛ وهو دافع رئيسي في التنمية الشخصية والوطنية والعالمية. فهو يعتبر قضية الاستثمار في التعليم شرطا أساسيا لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة والاستقرار العالمي.وقال "في وقت تتعدد فيه الأزمات العالمية، من الواضح أن أزمة التعليم قابلة للحل." وتناول في معرض تعليقه ثلاث نقاط أساسية: "أولا، هناك أكثر من 250 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس ... ويفشل 330 مليون طفل آخر في تحقيق نتائج التعلم الأساسية ... وبذلك لا يمكننا أن نأمل في تحقيق ما وعد به جدول أعمال التنمية المستدامة 2030. " "ثانيا، التعليم هو المفتاح لمنع انتشار الأيديولوجيات السامة والتطرف العنيف. المتطرفون والإرهابيون يعرفون ذلك. هذا هو السبب في تكرار هجماتهم على المدارس: في كينيا، في باكستان، في نيجيريا. إنهم يخشون من الأطفال، وخاصة الفتيات، مع الكتب."وأكد على أن الاستثمار في تعليم ذي نوعية جيدة الذي من شأنه أن يعزز التفكير النقدي والقيم العالمية هو عنصر أساسي في خطته التي وضعها لمنع التطرف العنيف. والنقطة الثالثة التي أشار إليها الأمين العام هي أن التعليم حق من حقوق الإنسان ويجلب الخير للجميع. وأوضح قائلا "عندما أجرينا المسح العالمي الذي أدى إلى وضع الأهداف الإنمائية المستدامة، سألنا الناس في العالم عما يهمهم بالدرجة القصوى. ومن بين سبعة ملايين شخص شاركوا في المسح أكثر من خمسة ملايين منهم قالوا إن التعليم يأتي على رأس أولوياتهم."وأشار إلى أنه لفترة طويلة كانت جودة التعليم في متناول القلة المحظوظة في العالم، لافتا إلى أنه " في حين فقدت الحدود بعضا من أهميتها، وأصبحنا أكثر ترابطا يجب أن تكون نوعية التعليم الجيدة والتعلم مدى الحياة متاحين للجميع."وقال "عالمنا ليس بالعالم المزدهر، إذا كان فقيرا جدا لتوفير التعليم لأبنائه."ودعا الأمين العام الدول الأعضاء والمجتمع المدني والمؤسسات والشركاء إلى مواجهة هذا التحدي الكبير والعمل على تنفيذ هذه التوصيات لبناء جيل التعلم.