مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية: عائلة فلسطينية طردت قسرا من منزلها في القدس الشرقية المحتلة

مستوطنة إسرائيلية، في شمال الضفة الغربية، بالقرب من قرية النبي  صالح.
UNICEF/Mohsen Naimi
مستوطنة إسرائيلية، في شمال الضفة الغربية، بالقرب من قرية النبي صالح.

مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية: عائلة فلسطينية طردت قسرا من منزلها في القدس الشرقية المحتلة

أجبرت اليوم الشرطة الإسرائيلية ثمانية فلسطينيين، بينهم طفلان، على إخلاء منزلهم في البلدة القديمة في القدس الشرقية، ونقل الملكية إلى منظمة استيطانية إسرائيلية يزعم أنها اشترته في الثمانينات، حسب ما جاء في بيان صحفي لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، أوتشا.

وتؤجر الأسرة التي تم طردها، هذا العقار منذ الثلاثينات. والبيت هو جزء من مجمع سكني كبير يضم تسع شقق، ثمان منها انتقل إليها مستوطنون إسرائيليون في حزيران يوليو 2010، مما تسبب في تشريد سبع أسر فلسطينية.

وفي آب أغسطس عام 2016، تم طرد ثلاث عائلات فلسطينية أخرى، تتكون من سبعة بالغين وعشرة أطفال، من منازلهم في البلدة القديمة في ظروف مماثلة.

وتأتي عملية الإخلاء اليوم في أعقاب إجراءات قانونية مطولة جارية منذ أواخر التسعينات. وفي المرحلة الأخيرة قدمت الأسرة استئنافا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، للطعن في حكم سابق من المحكمة الجزئية، رفضت فيه مطالبة الأسرة بوضعها تحت قانون حماية المستأجر؛ وتم رفض الاستئناف من قبل المحكمة العليا في 30 أيار مايو 2016.

وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن التشريد لا يحرم فقط الناس من منازلهم، ولكن في كثير من الأحيان يؤدي إلى انقطاع سبل العيش، مما يؤدي بدوره إلى الفقر المتأصل وزيادة الاعتماد على المعونات. كما يمكن لتأثير ذلك أن يكون مدمرا بشكل خاص على الأطفال، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

وأشار البيان إلى أنه في العقود الأخيرة، كثفت منظمات المستوطنين الإسرائيليين جهودها للسيطرة على الممتلكات داخل الأحياء الفلسطينية في ما يسمى منطقة "الحوض المقدس" في القدس الشرقية - التي تتألف أساسا من الأحياء الإسلامية والمسيحية في القدس القديمة وسلوان والشيخ جراح، والطور (جبل الزيتون).

وهناك العشرات من قضايا الطرد قدمتها منظمات المستوطنين ضد العائلات الفلسطينية، تنظر حاليا أمام المحاكم الإسرائيلية.

وتشير أوتشا إلى أن إقامة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعد انتهاكا للقانون الإنساني الدولي. وقد تسببت المستوطنات التي أقيمت في قلب الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية إلى فرض قيود على الفضاء العام والنمو السكني، وحرية التنقل في المناطق المتضررة. وأثار نشر حراس الأمن الخاص وقوات الشرطة لحماية المستوطنات الجديدة أيضا التوترات والاشتباكات، وتقويض الأمن للسكان الفلسطينيين.