مسؤولية الحماية تعاني من نقص في الإرادة السياسية

إدورد لاك، المستشار السابق ل"مسؤولية الحماية"
إدورد لاك، المستشار السابق ل"مسؤولية الحماية"

مسؤولية الحماية تعاني من نقص في الإرادة السياسية

أصبحت مسؤولية الحماية مبدأ أساسيا من مبادئ الأمم المتحدة قبل أحد عشر عاما، عندما قبلت الدول الأعضاء رسميا على عاتقها حماية مواطنيها من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية.

والمجتمع الدولي مسؤول بشكل جماعي عن تشجيع الدول على التصرف في هذا الإطار، واتخاذ إجراءات فعالة إذا لزم الأمر.نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان إلياسون، رحب بالتقدم المحرز من حيث المبدأ خلال حوار تفاعلي عقد اليوم الثلاثاء، في قاعة مجلس الوصاية بالمقر الدائم، لكنه أعرب عن أسفه لأن العقيدة لم تصبح واقعا ملموسا:"للأسف لم نتمكن حتى الآن، من تفعيل كامل لمبدأ مسؤولية الحماية الذي تم الاتفاق عليه في ظل آمال وتوقعات كبيرة في عام 2005. لكي يكون فعالا، ينبغي على الدول الأعضاء أن تمارس سلطتها في صالح السكان المعرضين لخطر جرائم العنف الوحشية. نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر فعالية في منع تكرار الجرائم الوحشية."ومن بين المتحدثين الرئيسيين في الجلسة الافتتاحية للحوار التفاعلي في مقر الأمم المتحدة ، المستشاران السابقان للأمم المتحدة المعنيان بمسؤولية الحماية، السيد إدوارد لاك، والسيدة جنيفر والش.السيد لاك كان جريئا في تقييمه للسبب الذي أدى إلى فشل الحكومات والهيئات الدولية في مهامها لوقف الفظائع. وقال:"هناك نقص في الإرادة السياسية. لذلك يتعين علينا القيام بأمرين بشكل أفضل: أولا، نحن بحاجة إلى إيجاد سبل لتوسيع القاعدة السياسية داخل مجلس الأمن، لاتخاذ إجراءات جماعية حاسمة وفي الوقت المناسب. ثانيا، نحن بحاجة إلى أن نتعلم كيفية منع الفظائع في غياب الوحدة في مجلس الأمن."وقال إن مجلس الأمن الدولي قد ذكر مسؤولية الحماية خمسين مرة؛ ولكن في مواجهة التردد أو الجمود، تستطيع المؤسسات المحلية أكثر من غيرها أن تلعب دورا حاسما في منع الجرائم ضد الإنسانية. وأضاف:"إن التردد وعدم الحسم من قبل الحكومة والأجهزة الحكومية يذكرنا بمسؤوليتنا الفردية للحماية. البرلمانيون والمثقفون والصحفيون ومجتمع الأعمال والقادة الدينيون يمكنهم أن يتكلموا جهارا ضد رسائل التحريض، فهم لا يحتاجون إلى الانتظار للحصول على إذن من نيويورك لاتخاذ مثل هذه التدابير الوقائية الهامة."من ناحيتها أشادت السيدة والش بالجهود التي يبذلها الأمين العام الحالي بان كي مون لجعل "مسؤولية الحماية" جزءا من نسيج الأمم المتحدة، إلا أنها أعربت عن قلقها من أن هناك مزاجا جديدا من "تراجع الأممية" و"الانهزامية المتزايدة" لجعل الحماية حقيقة:"نتيجة كل ذلك خطيرة. إنها ليست فقط سلسلة من فرص ضائعة لاتخاذ إجراءات جماعية حازمة لحماية السكان، ولكن أيضا على مستوى أعمق، إنها عدم كفاية الدعم السياسي أو المالي لأدوات ذات قدرات كبيرة على تجنب الجرائم الوحشية أو إعادة البناء من بعدها."