اليونيسف: ما يقرب من 50 مليون طفل "اقتلعوا" من ديارهم

6 أيلول/سبتمبر 2016

اقتلع ما يقرب من 50 مليون طفل - 28 مليونا منهم نزحوا من ديارهم بسبب نزاعات لا يد لهم فيها، فيما هاجر الملايين أملا في العثور على حياة أفضل وأكثر أمنا.

ويعرض تقرير جديد صدر اليوم عن اليونيسف، "المشردون: الأزمة المتفاقمة للاجئين والمهاجرين الأطفال"، بيانات جديدة ترسم صورة واقعية لحياة وأوضاع الملايين من الأطفال والأسر المتضررة من الصراع العنيف وغيره من الأزمات التي تجعل رحلة محفوفة بالمخاطر تبدو أكثر أمنا من البقاء في المنزل.وقال المدير التنفيذي لليونيسف أنتوني ليك، "لقد صدم العالم بمشاهدة صور فردية لا تمحى من الذاكرة لأطفال- جسد إيلان الكردي الصغير على الشاطئ بعد غرقه في البحر، أو الذهول على وجه عمران دنقيش الدموي بينما كان جالسا في سيارة إسعاف بعد تدمير منزله. كل صورة، كل طفل أو طفلة، تمثل ملايينا من الأطفال في خطر - وهذا يتطلب ترجمة تعاطفنا لصور الأطفال الفردية إلى عمل من أجل جميع الأطفال." ويشكل الأطفال نسبة غير متكافئة ومتزايدة من أولئك الذين لجأوا خارج بلدانهم. فعلى الرغم من أنهم يشكلون نحو ثلث سكان العالم إلا أنهم يمثلون ما يقرب من نصف عدد اللاجئين. وفي عام 2015 جاء نحو 45 في المائة من إجمالي الأطفال اللاجئين تحت حماية المفوضية من سوريا وأفغانستان.وشرد 28 مليون طفل من منازلهم بسبب العنف والصراع داخل وعبر الحدود، بما في ذلك عشرة ملايين طفل لاجئ. وهناك عشرة ملايين طفل من طالبي اللجوء الذين لم يتم بعد تحديد وضعهم كلاجئين. وتقدر اليونيسف أن 17 مليون طفل نزحوا داخل بلدانهم، مشيرة إلى أن الأطفال في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والوصول إلى الخدمات الأساسية.وقالت اليونيسف أن عددا متزايدا من الأطفال يعبرون الحدود غير مصحوبين ببالغين. ففي عام 2015، قدم أكثر من 100 ألف من القصر غير المصحوبين طلبات للحصول على اللجوء في 78 دولة - ثلاثة أضعاف العدد في عام 2014. ولفتت اليونيسف أن الأطفال غير المصحوبين هم من بين أولئك الأكثر تعرضا لخطر الاستغلال وسوء المعاملة، بما في ذلك عن طريق المهربين والمتاجرين. كما هاجر 20 مليون طفل آخرين من ديارهم بسبب مجموعة متنوعة من الأسباب بما في ذلك الفقر المدقع أو عنف العصابات. ويتعرض الكثير منهم لخطر سوء المعاملة والاعتقال لأنهم لا يملكون الوثائق، أو بسبب وضعهم القانوني غير المؤكد، حسبما أفاد التقرير، مشيرا إلى عدم وجود نظام تتبع منهجي لرصد أوضاعهم – ولذلك يقعون ضحايا الإهمال. ويشير التقرير إلى أنه في حالة وجود طرق آمنة وقانونية، يمكن أن تقدم الهجرة فرصا للأطفال والمجتمعات المضيفة على حد سواء. إلا أن التقرير يشير إلى أنه بشكل حاسم، لا يحصل الأطفال الذين غادروا أو هجروا قسرا من ديارهم على كثير من المزايا المحتملة للهجرة، مثل التعليم - أحد العوامل الرئيسية لكثير من هجرة الأطفال والأسر. وفي حال إلتحاقهم في المدرسة، فمن المرجح أن يواجهوا التمييز في مكان - بما في ذلك المعاملة غير العادلة والبلطجة.أما خارج الفصول الدراسية، تمنع الحواجز القانونية الأطفال اللاجئين والمهاجرين من تلقي الخدمات أسوة بالأطفال من السكان الأصليين في بلد ما. وفي أسوأ الحالات، يمكن أن تتحول كراهية الأجانب لهجمات مباشرة. ففي ألمانيا وحدها، تتبعت السلطات 850 هجوما ضد ملاجئ اللاجئين في عام 2015.وقال ليك، "ما هو الثمن الذي سندفعه إذا فشلنا في توفير فرص التعليم وطفولة أكثر طبيعية لهؤلاء الأطفال ؟ كيف سيتمكنون من المساهمة بشكل إيجابي في مجتمعاتهم؟ إذا لم يتمكنوا، لن يخسروا مستقبلهم فحسب، ولكن سوف تنكمش مجتمعاتهم كذلك". ويشير التقرير إلى ستة إجراءات محددة من شأنها حماية ومساعدة النازحين واللاجئين والمهاجرين الأطفال، وأولها حماية الأطفال اللاجئين والمهاجرين، ولا سيما الأطفال غير المصحوبين، من الاستغلال والعنف.ويلي ذلك إنهاء احتجاز الأطفال من طالبي اللجوء أو الهجرة من خلال تقديم مجموعة من البدائل العملية. والحفاظ على إبقاء أفراد الأسرة معا باعتباره أفضل وسيلة لحماية الأطفال وإعطاء الأطفال الوضع القانوني.وتوفير التعلم والحصول على الرعاية الصحية وخدمات نوعية أخرى. والضغط من أجل التصدي للأسباب الكامنة وراء التحركات واسعة النطاق للاجئين والمهاجرين. وتعزيز التدابير لمكافحة كراهية الأجانب والتمييز والتهميش.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.