مسؤول في الأمم المتحدة يسلط الضوء على التحديات التي تواجه العمليات الإنسانية في سوريا

أطفال بالقرب من ماسورة المياه الرئيسية التي تضررت خلال القتال في حي الشيخ سعيد في شرق حلب، سوريا. المصدر: اليونيسف / عبد الرحمن إسماعيل
أطفال بالقرب من ماسورة المياه الرئيسية التي تضررت خلال القتال في حي الشيخ سعيد في شرق حلب، سوريا. المصدر: اليونيسف / عبد الرحمن إسماعيل

مسؤول في الأمم المتحدة يسلط الضوء على التحديات التي تواجه العمليات الإنسانية في سوريا

مخاطبا وسائل الإعلام في جنيف، أبرز متحدث باسم الأمم المتحدة تحديات بيئة العمل الصعبة التي تواجهها وكالات الأمم المتحدة الإنسانية التي تعمل في داخل سوريا مشيرا إلى تسليم المساعدات إلى جميع المحتاجين، بغض النظر عن انتمائهم ومكان أقامتهم.

وردا على ادعاءات أوردتها صحيفة الغارديان البريطانية، قال نائب المتحدث الرسمي لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يانس لاركيه في مؤتمر صحفي في مكتب الأمم المتحدة في جنيف أمس، "بدءا من عملية التخطيط وإلى الاستجابة الفعلية، نحن عازمون على مساعدة الأشخاص المتضررين من هذه الأزمة الرهيبة وفقا للمبادئ الإنسانية الأساسية والحياد والنزاهة والاستقلال".

نائب المتحدث الرسمي لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يانس لاركيه. المصدر: الأمم المتحدة / فيولوين مارتن

وأضاف، "نحن نركز على الوصول إلى جميع المحتاجين بأية وسيلة مجدية، بما في ذلك من خلال البرامج العادية، وعبر الحدود والعمليات الجوية. ويتم التسليم على الرغم من الظروف الأمنية الخطيرة. وتتعرض حياة موظفي الأمم المتحدة وحياة شركائنا للخطر يوميا أثناء تقديم هذه المساعدات المنقذة للحياة". وقد أسفر الصراع في سوريا عن احتياج نحو 13.5 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. ومع كل عام ينقضي، وتفاقم الصراع في سوريا، يتصاعد حجم الأزمة الإنسانية. وجاءت استجابة وكالات الأمم المتحدة الإنسانية من خلال تعزيز البرامج والوصول، وتسليم المساعدات من داخل سوريا، وعبر الحدود والإنزال جوي في جميع أنحاء البلاد. وتشمل المساعدات المياه الصالحة للشرب والغذاء والمكملات الغذائية والأدوية والدعم الصحي، فضلا عن برامج دعم التعليم وحماية الضعفاء، ودعم الأسر التي تديرها نساء، وغير ذلك بكثير.وتعمل الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الشريكة حاليا في إطار خطة استجابة إنسانية موسعة ناشدت تمويل بقيمة 3.2 مليار دولار، وصل منه 33 في المائة فقط حتى الآن.وتناول المتحدث الرسمي عمل الأمم المتحدة مع جميع أطراف النزاع، بما في ذلك الإدارات المعنية في الحكومة السورية، للوصول إلى الناس بالدعم المنقذ للحياة الذي يحتاجونه. وقال المتحدث، "تحدد الحكومة المنظمات غير الحكومية التي يسمح لوكالات الأمم المتحدة في سوريا العمل معها". وأضاف "إذا رفضت الوكالات في سوريا هذا، فإنها لن تكون قادرة على إنقاذ العديد من الأرواح من خلال توفير الإمدادات والخدمات الأساسية لملايين من الناس في جميع أنحاء البلاد."وأشار لاركيه في تصريحاته إلى أن الأمم المتحدة تقوم بتسليم المساعدات لجميع مناطق البلاد - بغض النظر عن وضع السيطرة، باستخدام الأساليب الأكثر فعالية، بما في ذلك إيصال المساعدات إلى المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة وفقا لإطار المساعدات التي أقرها مجلس الأمن من كل من تركيا والأردن، وشحنات من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة عبر خطوط النزاع إلى الجيوب المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها."منذ بداية عام 2016، نجحت الأمم المتحدة وشركاؤها في سوريا في الوصول إلى 1.2 مليون شخص في المناطق المحاصرة، والتي يصعب الوصول إليها وغيرها من المناطق ذات الأولوية من خلال العمليات المشتركة بين الوكالات. وقد تم الوصول إلى العديد منها أكثر من مرة."