اليونسكو: طمس تاريخ الرق أو نسيانه يمثل خطأ وجريمة

المصدر: الأمم المتحدة/ مارك غارتن
المصدر: الأمم المتحدة/ مارك غارتن

اليونسكو: طمس تاريخ الرق أو نسيانه يمثل خطأ وجريمة

شجاعة الرجال والنساء الذين ثاروا في آب أغسطس 1791 ضد العبودية في هايتي قد "ألقت على عاتقنا التزامات" وفقا لما صرحت به المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في ذكرى تلك الانتفاضة.

وأشارت إيرينا بوكوفا إلى أن "الإنسانية جمعاء هي جزء من هذه القصة ونحن جميعا مدينون بذلك لهؤلاء المتمردين." وأكدت أن الجهود المبذولة لتدريس تاريخ تجارة الرقيق سوف تساعد على بناء عالم أفضل.

وقالت بوكوفا في رسالتها بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق وإلغائها إن احتفال اليونسكو بهذا اليوم يعد "تكريما لجميع أولئك المكافحين من أجل الحرية وسعيا باسمهم إلى إدامة تدريس هذا التاريخ والقيم التي يحملها".

وأوضحت "أن الانتفاضة “مثلت منعطفا في تاريخ البشرية كان له أثر عظيم في مسألة تأكيد الطابع العالمي لحقوق الإنسان"، مبرزة أن طمس هذا التاريخ أو نسيانه يمثل خطأ وجريمة.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت يوم 23 آب أغسطس من كل سنة يوما عالميا لإحياء ذكرى ضحايا تجارة الرق وإلغائها بموجب قرار صادر عن الجمعية العامة.

وأضافت "إن تاريخ تجارة الرق والعبودية أثار عاصفة من الغضب والقسوة والمرارة التي لم تهدأ بعد، ويمثل أيضا سجلا للشجاعة والحرية والاعتزاز بالحرية التي استعيدت، تتلاقى فيه الإنسانية جمعاء".

واعترفت بأن نجاح هذه الثورة، بقيادة ضحايا تجارة الرق أنفسهم، هو مصدر إلهام اليوم لمكافحة جميع أشكال العبودية والعنصرية والتحيز والتمييز العنصري والظلم الاجتماعي التي هي إرث الرق.

ومن خلال مشروعها "طريق الرقيق"، تعتزم منظمة اليونسكو أن تستمد من هذه الذاكرة العالمية القوة اللازمة لبناء عالم أفضل ولإبراز الروابط التاريخية والأخلاقية التي تؤلف بين الشعوب.

وفي هذا الإطار أيضا، أعلنت الأمم المتحدة عن العقد الدولي للسكان المنحدرين من أصل أفريقي (2015-2024)، والذي له علاقة مباشرة بنشاطات اليونسكو التعليمية والثقافية والعلمية، وذلك لتعزيز مساهمة السكان المنحدرين من أصل أفريقي في بناء المجتمعات الحديثة وضمان الكرامة والمساواة لجميع البشر، دون تمييز.