مسؤول أممي: الضغط على الأسر الفلسطينية للانتقال من مجتمعاتها يثير خطر التهجير القسري

في يونيو 2016، فقد 19 فلسطينيا، بينهم 12 طفلا، منازلهم عندما هدمت القوات الإسرائيلية خمسة مبان في سوسيا، جنوب الخليل، في الأراضي الفلسطينية المحتلة. المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية
في يونيو 2016، فقد 19 فلسطينيا، بينهم 12 طفلا، منازلهم عندما هدمت القوات الإسرائيلية خمسة مبان في سوسيا، جنوب الخليل، في الأراضي الفلسطينية المحتلة. المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية

مسؤول أممي: الضغط على الأسر الفلسطينية للانتقال من مجتمعاتها يثير خطر التهجير القسري

حذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة من مواجهة العديد من المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة خطرا متزايدا من التهجير القسري فيما تتزايد عمليات الهدم في المنطقة.

وبعد عودته من زيارة للمجتمع الفلسطيني أبو نوار في محافظة القدس، قال روبرت بايبر منسق الأمم المتحدة للمساعدة الإنسانية والتنموية في الأرض الفلسطينية المحتلة إن الجولات المتكررة لعمليات الهدم، والقيود المفروضة على الوصول إلى الخدمات الأساسية والزيارات المنتظمة من قبل أفراد الأمن الإسرائيلي لتعزيز "خطط إعادة التوطين"، هي جزء من بيئة قسرية تحيط الآن بهذه الأسر الفلسطينية الضعيفة.

وأضاف "ما زال تكثيف الضغوط التراكمية للانتقال إلى أجزاء أخرى من الضفة الغربية مستمر. في مثل هذه البيئة، لا يمكن أن نتوقع من الناس اتخاذ قرارات بناء على موافقة حقيقية، إذ يبقى مستوى خطر التهجير القسري مرتفعا."

ووفقا لبيان صادر عن مكتب بايبر، ازدادت عمليات الهدم والمصادرة في الضفة الغربية هذا العام، حيث تم هدم 786 مبنى يمتلكها الفلسطينيون حتى الآن في عام 2016. وقد أسفرت عمليات الهدم عن تشريد 1197 شخصا من بينهم 558 طفلا. وأضاف البيان إلى أن أكثر من 200 من المباني التي تم هدمها قدمتها منظمات الإغاثة الإنسانية.

ومنذ بداية آب أغسطس، دمرت قوات الأمن الإسرائيلية أو صادرت ما مجموعه 85 من المنشآت المدنية في 28 تجمعا في الضفة الغربية. وهدمت 29 مبنى في ثمانية مواقع في الأسبوع الماضي وحده، مما أدى إلى تشريد 64 فلسطينيا، بينهم 24 طفلا.

وتضمنت المباني التي تم هدمها في آب أغسطس ملاجئ الطوارئ، حظائر الحيوانات والمراحيض ومركزا اجتماعيا وشبكة جديدة لمياه الشرب.

وأوضح البيان أن الأضرار التي لحقت بشبكة المياه، المدعومة من صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أثرت على ما يقرب من ألف فلسطيني في خمسة مجتمعات للرعي في وادي الأردن الذي يعاني من ندرة المياه الشديدة خاصة خلال أشهر الصيف.

"باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال، يتطلب القانون الدولي أن تضمن إسرائيل تلبية الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين، وأن الشروط اللازمة لنمائهم متوفرة، بما في ذلك التخطيط المنصف والقانوني وكذلك نظام تقسيم المناطق". وأكد البيان الصحفي أيضا أن تيسير وصول المساعدات الإنسانية هو أيضا التزام قانوني في حين أن النقل القسري للسكان محظور بموجب القانون الإنساني الدولي، وكذلك تدمير الممتلكات إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير.

كما أشار البيان إلى قلق بشأن مجتمع سوسيا في جنوب الضفة الغربية، حيث يواجه أكثر من 170 من المنشآت المدنية تهديد الهدم وحيث أنهت السلطات الإسرائيلية فجأة المفاوضات مع ممثلي المجتمع المحلي في الشهر الماضي.

وقال السيد بايبر، "خان الأحمر، أم الخير، أبو نوار، سوسيا ... هذه ليست سوى بعض من المجتمعات الأكثر ضعفا حيث تعيش الأسر وكثير منهم من اللاجئين الفلسطينيين في خوف دائم من أن تصبح بلا مأوى و يتساءل الأطفال إذا ما ستكون هناك مدرسة يذهبون إليها غدا".